يا يمن
فِيكَ الْجَمَالُ وَفِيكَ الْعِزُّ يَا يَمَنُ
بَيْتُ الرُّجُولَةِ إذْما حَلَّتِ الْفِتَنُ
فِي كُلِّ حَبَّةِ قَمْحٍ مِنْ سَنَابِلِهَا
طِفْلٌ يُخبِّئُهُ التَّارِيخُ وَالزَّمَنُ
هَانَتْ شَعُوبٌ و مَا أَعيَتْ بِهِم كُرَبٌ
وَمَا اسْتَكَانُوا وَمَا ذلَّتْهُمُ الْمِحَنُ
مِنْ حَضْرَمَوْتَ إلَى صَنْعَاءَ كَم رَحَلَتْ
قَوَافِلُ الْعِشْقِ قَد هَلَّتْ لَهَا عَدَنُ
أَرضُ الْكِرَامِ وَمَا يَنْفَكُّ يأسِرُني
مِن ناظريها رُباً أَغْرَى بِهَا الْوَسَنُ
مِنَ الشَّآمِ إلَى خَيْرِ الْبِلَادِ هَوَىً
قَلْبِي سأرسِلُهُ لَو ضَمَّهُ الْكَفَنُ
يَا أُخْتُ إنَّا عَلَى دَرْبٍ نَسِيرُ مَعًا
لِلْمَوْتُ طَعْمٌ فَدَتْكَ الرُّوحُ يَا وَطَنُ
أمل كريم وسوف
تاريخُ سَجّلْ فداكَ الروحُ والبدنُ
وانثُرْ رؤاكَ فقلبي اليومَ مُرتَهَنُ
يهوىٰ الجمالَ ويرعىٰ في مراتِعِهِ
يؤزُّهُ الشّامُ والتحنانُ واليمنُ
للهِ دَرُّكَ يا شامَ الفدا فدمي
تجري بشريانهِ الأحلامُ والوطنُ
ونفحَةُ الياسمينِ الغضِّ تأسرُهُ
والفُلُّ والحَبَقُ الفتّانُ والوَسَنُ
يا شامُ يا درَّةَ الأوطانِ في زمَنٍ
مَنْ تاهَ في مَجْدِهِ الأكوانُ والزمنُ
يا موئلَ العِزِّ يا دارَ الجهادِ فكَمْ
تهواهُ سُمْرُ القنا والسيفُ والمُدُنُ
في كلِّ ذَرَّةِ رَملٍ هٰهُنا بَطلٌَ
يخشاهُ جيشُ العِدا والكُفْرُ والفِتَنُ
منْ هٰهُنا يا شآمَ العزِّ فيلُقُنا
راياتُهُ فوقَ هامِ السُّحْبِ والكَفَنُ
شِعارُنا مَدَدٌ أرضَ الجِهادِ ولنْ
نخشىٰ الأعادي فدينُ الحُرِّ مؤتَمَنُ
عيسى دعموق الأشول
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق