الأحد، 8 مارس 2026

رثاء الكلمة ( عمودي) للشاعر القدير / عماد فاضل

رثاء الكلمة
طَغَى الجَهْلُ وانْذَثَرَ الرّوْنَقُ

وهذي القوافي غدتْ تُسْرقُ

بحورٌ تُمزّقُهَا حسْرةً

وَفِكْر النّهَى في الهوى يغْرقُ

فيَا ويْل قلْبِي ويا أسفِي

علَى شَاعِرٍ بَاتَ يَحْتَرِقُ

وَيَا حرّ قلْبِي عَلَى كَلِمٍ

تَرَاهُ السّطُورُ فتَخْتَنِقُ

تلَاعبَ بالشّعْرِ شرْدِمةٌ

وَخَانُوا الرّسالَةَ واخْتَرَقُوا

حُدُودَ الأمانةِ عنْ طَمعٍ

وفي وصْمة العارِ قَدْ غرَقُوا

أعَاقُوا أهَالِي الرّؤَى عَبَثًا

وَفي الفعْلِ والقَوْلِ مَا صَدَقُوا

برَبّكَ قُلْ لِي وضَمّدْ جراحِي

فقَدْ دُنّسَ الحِبْرُ والوَرَقُ

سؤالٌ تَغَلْغَلَ في خلَدِي

هَلْ يا تُرَى يَنْتَشِي الأفُقُ ؟

 أرى قَلمِي جفّتْ محابرُهُ

وأقْفرَ منْذُ اخْتفَى المنْطِقُ

بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

جمع الكمال ( عمودي) بقلم الشاعرة الجليلة/ توكل محمد

جَمَعَ الكَمالَ مِنَ البُحورِ الكامِلُ
وسَبى قُلوبَ المُغْرَمينَ القائِلُ

كتَبَ الخليلُ علَى القُلوبِ عَروضَه

    مُتَفاعِلُن ،مُتَفاعِلُن،مُتَفاعِلُن

يا أيُّها المَفْتونُ مِثْلي دُلَّني

   هَلْ مِنْ شِفاءٍ قُلْ وأَنْتَ العاقِلُ

كَيْفَ التَّعافي مِنْ جُنونٍ مَسَّني

    أَمْ يا تُرى هَلْ ما دَهانِي قاتِلُ

أَمْضَيْتُ عُمْرًا في البُحورِ مُغامِرًا

    فالشّعْرُ عِشقٌ للفُؤَادِ يُخاتِلُ

في كُلِّ شَطٍّ لي هُناكَ حِكايةٌ

   خِيَمٌ وسوقٌ والحُروفُ مَشاعِلُ

وتَجَمَّعَتْ مِنْ كُلِّ حَدْبٍ صُحْبَةٌ

    وتَحَدَّرَتْ مِنْ كُلِّ صَوْبٍ قَبائِلُ

نارُ الخَليلِ مِنَ القَريضِ وَقودُها

    سُمّارُها مِنْ نَشْوَةٍ تَتَمايَلُ

ثَمِلوا بخَمْرٍ قَدْ أُحِلَّ شَرابُها

    بِكُؤوسِ تِبْرٍ بالمِدادِ نَواهِلُ

زاروا زُهَيْرًا في الطُلول وسافَروا

    لِدِيارِ عَبْلَةَ في الجَواءِ تَوَغَّلوا

ورَأَوْا عُنَيْزَةَ في الخُدورِ مُقيمَةً

    تَمْشي الهُوَيْنى بالحُلِيِّ تُجَلْجِلُ

وبَكَتْ سُعادُ وسالَ كُحْلُ عُيونِها

   وبَكى الفِراقَ اليَشْكُريُّ المُنْخَلُ

      # توكل

عشرٌ بعد عشر ( عمودي) بقلم الشاعر البليغ د/ عيسى دعموق الأشول

عشْرٌ أتتْ بعدَ عشرٍ فهي مغفرةٌ
قمْ فاغتنِمْها وكنْ للخيرِ مِعطاءَ

شاركْ بفضلٍ لذي القربىٰ وكنْ فطناً
وازرعْ على جانبِ الشطينِ آلاءَ

راقبْ ذوي اليُتْمِ والإعوازِ مجتَهِداً
وهبْ لهُمْ من نعيمِ اللهِ أشياءَ

اللهُ يعلمُ ما تخفيهِ من عملٍ
وما تُقَدِّمُهُ صُبحاً وإمساءَ

لا تكترثْ لرؤىٰ الشيطانِ في سأَمٍ
واحذرْ دروبَ الهوىٰ مَيلاً وإغواءَ

ما زلتُ أرنو إلى الخيراتِ مبتهلاً
في شهرِ صومٍ أشُدُّ العزْمَ بَكّاءَ

غادٍ إلى ساحةِ الرحمٰنِ في أملٍ
ما أجملَ العيشَ روّاحاً وغدَّاءَ

فاغنمْ أخي رَحْمَةَ الرحمنِ في زمنٍ
ماضٍ ولمْ يبقَ إلا الذكرُ أنباءَ

رحماكَ يا ربُّ إنّ القلبَ مبتهلٌ
يرجو رضاكَ ويرجو الخيرَ إعطاءَ

تَبَّتْ يدا مَنْ لها في الشهرِ عنْ نِعَمٍ
ولمْ يحُزْ من نعيمِ اللهِ ما شاءَ

عيسى دعموق الأشول

تلومني ( عمودي) بقلم الشاعر القدير / صالح محمد البشير الشويعر

بعثت اليَّ تلومنى برسالهْ
هى قلَّ مارأت العيون مثالهْ
ففضتها فاريج احرفها سرى
فى كل نفس للهوى مياله
قالت سلوت غرامنا وهجرتنى
ونكثت ميثاق الهوى وحباله
وتركت قلبا قد اصاب وتينه
ألم الصبابة ما اشد نباله
انا غصن نسرين اذا مازاره
ظل الغمامة عابرا لأماله
كيف احتمالى ياهَنا عمرى الجوى
ثم الصبابة والهوى وفعاله
لا تجرحى جرحى فجرحى غائر
فى القلب حتى اوشك استئصاله
لا تعجبى لو قلت انى عندما
اقم الصلاة اقول فيك مقاله
واعود فرضى تارة واعوده
واداوم التكرار لاستكماله
هذى حياتى بعد بعدك عشتها
صبرا مريرا قد سكنت ظلاله
لا تحسبي ان الفراق يروق لى
ويطيب عيشي أستسيغ حلاله
بل عاقني يانور عيني ضرّني
وأحال عيشى غصةً بوباله
لا تجعلى منى فريسة ضيغمٍ
عبثت بها بعد الذئاب ثعاله
بل فاجعلينى مثل غصن ارتدى
حسن النضارة مئزرا وغلاله
شوقى الى الوجه الجميل 
كأنه بدر تكمل حسنه وكماله
والشعر كان سواده من حظنا
والخد ورد معجب بجماله
للثغر انَّى تستجيب قريحتى
وتقازمت كل الصفات حياله
والجيد قد سحر البيان بحسنه
والصدر فيه كواعب قتاله
والصدر والخصر البديع وعجزها
يعسوب نحل او ارق نحاله
من يسمع الشكوى ويعذر فى الهوى
غير المعذب مثل حالى حاله
من يسكب الدمعات من الم النوى
غير المتيم حاله يرثى له
فانا المعذب قد لبست عباءة
من جمر شوق زائدا اشعاله
وانا المتيم ماتركت من الأسى
بعد ارتشافى فى الدنان ثماله
لا تجعلى بالشك حبى كاذبا
فالشك يسرع فى الهوى استفحاله
والشك داء ان تمكن فى الهوى
ترك الفؤاد يئن من اهواله
شوقى الى ذاك اللجين لارتوى
بعد اللؤاب من رحيق زلاله
واداعب الرشأ الكحيل برقة
واقبل اليعفور فوق رماله
واصابح الشرق الضحوك واعتلى
عند الاصيل هضابه وتلاله
ويسوقنى فرط الحنين لاهيف
خلب العقول حياؤه ودلاله
واذوب من فرط السرور كأننى
مأسور قيد حين فك عقاله
وأنال من بعد الضياع إرادتى
وتحفُّني بعد الدياجر هاله
صالح الشويعر

أنين القوافي ( عمودي) بقلم الشاعرة البليغة/ ليلى النصر

«أنينُ القوافي»
يا صاحِ إنَّ الحرفَ حينَ يُهانُ

تبكي لهُ الأوزانُ والألحانُ

وتضيقُ في صدرِ القوافي حسرةٌ

ويبوحُ من ألمِ البيانِ بيانُ

لكنَّ للشعرِ الأصيلِ عزيمةً

تبقى ويخبو حولَها البهتانُ

ما ضرَّ بحرَ الشعرِ عبثُ عابثٍ

فالبحرُ رغمَ جراحهِ طوفانُ

إن غابَ صدقُ القولِ عن أقلامِهم

فالصدقُ في كفِّ الأصيلِ يُصانُ

لا تنثني فالشعرُ يعرفُ أهلَهُ

ويعودُ للنبـعِ النقيِّ لسانُ

سيظلُّ حرفُ الحقِّ يزهو شامخاً

وتزولُ عن وجهِ القريضِ دُخانُ

وإذا أرادَ الحرفُ نهضتَهُ غداً

نهضتْ به الأرواحُ والوجدانُ 

بقلمي ليلى النصر

بين شاعرين ( عمودي) للشاعرين البليغين / عيسى دعموق الأشول و/ أمل كريم وسوف

@@@بين شاعرين@@@@
يا يمن

فِيكَ الْجَمَالُ وَفِيكَ الْعِزُّ يَا يَمَنُ 

بَيْتُ الرُّجُولَةِ إذْما حَلَّتِ الْفِتَنُ 

 

فِي كُلِّ حَبَّةِ قَمْحٍ مِنْ سَنَابِلِهَا 

طِفْلٌ يُخبِّئُهُ التَّارِيخُ وَالزَّمَنُ 

 

هَانَتْ شَعُوبٌ و مَا أَعيَتْ بِهِم كُرَبٌ 

وَمَا اسْتَكَانُوا وَمَا ذلَّتْهُمُ الْمِحَنُ 

 

مِنْ حَضْرَمَوْتَ إلَى صَنْعَاءَ كَم رَحَلَتْ 

قَوَافِلُ الْعِشْقِ قَد هَلَّتْ لَهَا عَدَنُ 

 

أَرضُ الْكِرَامِ وَمَا يَنْفَكُّ يأسِرُني 

مِن ناظريها رُباً أَغْرَى بِهَا الْوَسَنُ 

 

مِنَ الشَّآمِ إلَى خَيْرِ الْبِلَادِ هَوَىً 

قَلْبِي سأرسِلُهُ لَو ضَمَّهُ الْكَفَنُ 

 

يَا أُخْتُ إنَّا عَلَى دَرْبٍ نَسِيرُ مَعًا 

لِلْمَوْتُ طَعْمٌ فَدَتْكَ الرُّوحُ يَا وَطَنُ

أمل كريم وسوف

تاريخُ سَجّلْ فداكَ الروحُ والبدنُ

وانثُرْ رؤاكَ فقلبي اليومَ مُرتَهَنُ

يهوىٰ الجمالَ ويرعىٰ في مراتِعِهِ

يؤزُّهُ الشّامُ والتحنانُ واليمنُ

للهِ دَرُّكَ يا شامَ الفدا فدمي

تجري بشريانهِ الأحلامُ والوطنُ

ونفحَةُ الياسمينِ الغضِّ تأسرُهُ

والفُلُّ والحَبَقُ الفتّانُ والوَسَنُ

يا شامُ يا درَّةَ الأوطانِ في زمَنٍ

مَنْ تاهَ في مَجْدِهِ الأكوانُ والزمنُ

يا موئلَ العِزِّ يا دارَ الجهادِ فكَمْ

تهواهُ سُمْرُ القنا والسيفُ والمُدُنُ

في كلِّ ذَرَّةِ رَملٍ هٰهُنا بَطلٌَ

يخشاهُ جيشُ العِدا والكُفْرُ والفِتَنُ

منْ هٰهُنا يا شآمَ العزِّ فيلُقُنا

راياتُهُ فوقَ هامِ السُّحْبِ والكَفَنُ

شِعارُنا مَدَدٌ أرضَ الجِهادِ ولنْ

نخشىٰ الأعادي فدينُ الحُرِّ مؤتَمَنُ

عيسى دعموق الأشول

وسيخلع الثوب القديم الأرقم ( عمودي) بقلم الشاعر القدير/ عبدالعزيز بشارات

وسـيـخـلَعُ الــثّـوبَ الـقـديمَ الأرقَــمُ }
...     ================

نـــحــوَ الــكــراسـي جَــمـعُـنـا يــتـقـدًمُ

هـيـهـاتَ مَـــن طـلَـبَ الـسـلامةَ يـسـلَم

فــاحــفـظ لــديــنـكَ هــيـبـةً ومــكـانَـةً

وارجُ الــنــجـاةَ فـــــإنّ ذلـــــكَ أســلَــم

تــنــزاحُ فـــي فــلـكٍ تــلاشـى ضـــوؤُه

وتــــــدورُ فــــــي ظُــلــمـاتِـه تــتــبَــرَّم

وتــخــوضُ طُــوفـانـاً بــبــابٍ مُــؤصَـدٍ

مــفــتـاحُـه بـــيـــدِ الــغـفـيـرِ مُــهَــشّـمُ

وتـــرى الـكـنوزَ وقــد حـلـمتَ بـجـمعِها

أضـحـت سَـرابـاً فــوقَ صــدركَ يـجـثُم

شــتّـانَ بــيـنَ الــنّـارِ أو بــيـن الــدُّجـى

فــكــلاهُـمـا فــــــي زيـــفــه يَـتـلـعـثَـمُ

مـــا فـــازَ مَـــن طــلَـبَ الـمـقـامَ بـمـالِه

فــبــمـالِـه عـــنــدَ الـحـقـيـقـةِ يُـــرجَــم

الــعـقـلُ قــبــلَ الــمــالِ أرفَــــعُ قـيـمـةً

والــجـهـلُ فــــي الأزَمــــاتِ لا يـتـقَـدًم

سيذوبُ ثلجُكَ إن بدَت شمسُ الضّحى

وتــــرى بـعـيـنِـكَ أنّ كــرمَـك حِــصـرِم

مــــا هــــذه الـفـوضـى تـــدُكّ جــدارَنـا

مَـــــن يــــا تُــــرى بـظِـلالِـهـا يـتـحَـكّـم

طــلَــبَ الإمــــامُ مِــــنَ الـنـبـيِّ ولايَـــةً

فــأجـابَـهُ مــــا فــــي الــولايــةِ مـغـنَـمُ

هـــــي حـــســرةٌ ونـــدامــةٌ وتــعــفُّـفٌ

هـــــــي قـــــــوّةٌ وأمـــانـــةٌ وتَــحَــلُّــم

فَــعـلامَ تـسـعـى كـــي تَــفـوزَ بـقَـضـمةٍ

وعـــلا شـفـاهَـكَ مِـــن أذاهـــا طـلـسَـم

فــاربــأ بـعـقـلِـكَ أن يــخـوضَ ركــاكـةً

فـــغـــداً بِــشــبـرِ مِــيـاهـهـا تــتـحـطَّـمُ

فــارجِــع قــلـيـلاً كـــي تـــرى أحـوالَـنـا

ويــــــدُِ الـــعـــدُوّ بــأرضِــنـا تَــتَـحَـكَّـمُ

(إن كُــنــتَ لا تـــدري فـتـلـكَ مُـصـيـبَةٌ

أو كُــنـتَ تـــدري فـالـمُـصيبَةُ أعــظَـمُ)

لا يـــرفــعُ الــكُــرسـيُّ يـــومــاً خــائـبـاً

وسـيَـخـلعُ الــثّـوبَ الـقَــديــــمَ الأرقَــمُ .

     ...     =================

عـبد العزيز بشارات/ أبو بكر/فلسطين

8/3/2026

رثاء الكلمة ( عمودي) للشاعر القدير / عماد فاضل

رثاء الكلمة طَغَى الجَهْلُ وانْذَثَرَ الرّوْنَقُ وهذي القوافي غدتْ تُسْرقُ بحورٌ تُمزّقُهَا حسْرةً وَفِكْر النّهَى في الهوى يغْرقُ فيَا ويْل...