ياشَامُ وَجْدِي سَبَى قَلبِي فَأَعْيَانِي
أَلْتَفُّ فِي وَحْدَتِي أُنْسَى بِأَحزَانِي
مَاللسَّلَاطِينِ هَامُوا فِيكٍ مُذْ فُتِنُوا
بِذَا الجَمَالِ وَ أَضْحَوا طَيَّ نِسْيانِ
أَمَّا أَنَا فَغَرَامِي كَادَ يَقْتُلُنِي
لَمَّا وَهَبْتُكِ عِشْقاً مَالَهُ ثَانِي
أَهَكَذَا حبُّنَا يَغْدُو بِمُفْتَرَقٍ
جَافَى الطَّرِيقَ وأَبْقَانِي بِنِيرَانِي؟!
يَا وَردَةً بِرِيَاضِ الأُنْسِ فَاتِنَةً
لَا تَجْرَحِينِي فَإِنَّ الشَّوكَ أَدْمَانِي
يَا جَنَّتِي بِلَهِيْبِ الشَّوقِ تَغْمُرُنِي
إِنِّي مُوَلَّهُكِ المَفْتونُ والعَانِي
بَعُدْتِ عَنْ نَظَرِي يَا قِبْلَتِي وَطَناً
لَكِنْ سَرَيْتِ بِنُورٍ ضِمْنَ شِريَانِي
مَاانْفَكَّ سَهْمُ العُيُونِ الحُورِ يَفْتِكُ بِي
إذا رَنَوتِ إِلى وَجْهِي وَيَرعَانِي
مَنْ قَالَ إِنَّ الهَوَى أُنسٌ يُعَانِقُهُ
مَنْ قَال إِنَّ الهَوَى زَهْرٌ بِبُسْتَانِ
كَمْ أَوْرَثَتْ عَيْنُكِ النَجْلَاءُ مِنْ لَهَفٍ
أَوْدَى فُؤَادِي سَقِيماً حِينَ أَشْجَانِي
يَا خَمْرَةَ الرُّوحِ قَدْ أَذْهَبْتِ عَاقِلَتِي
صُبِّي حُمَيَّاكِ في قَلبِي وَوِجدَانِي
عَرَفْتُ حُبَّكِ أَنْخَاباً مُعَتَّقَةً
حَتَّى ابْتُلِيتُ بِقَتْلِي بَعْدَ إِدْمَانِي
يَا قِبْلَتِي ودُعَاءُ اللهِ يَسْبِقُنِي
أَلَّا يَمَسَّكِ سُوءٌ مِثلَ حِرمَانِي
هَيَّا لِوَصْلٍ بِمَاءِ الوَردِ نَشْوَتُهُ
يَامُهجَتِي بِأَرِيجِ العِطرِ تَلْقَانِي
إِنِّي مُتَيَّمُكِ المَجْنُونُ لَنْ تَجِدِي
بِالعِشقِ نِدّاً لَهُ يُرجَى لِأَزمَانِ
بقلمي:أحمد شريف