《☆ آلَاء ☆》
يا رَفّةَ الفَجْرِ يَا تَرنيمةَ البَلَجِ
يا بُهْرةَ النَّارِ يا مَعزُوفةَ الوَهَجِ
يا نجْمةً في ليالِي العشْق نائرةً
في فَيْء نُورٍ بعتْمِ اللّيلِ..مُنْبَلِجِ
يا غَيمَةً في سَماء النُّورِ عابقةً
تَميه ودْقًا وتَهْمِي مِنْ جَنَى الأرَجِ
يا زَهرةً مِن ثُدِيِّ الغَيمِ قد رَضعَتْ
عُبّي العَبيرَ وبالأشْذَاءِ فاخْتَلِجِي
يا نِسمَةً فِي رِكابِ المَوْجِ سَابحَةً
تَميسُ فوقَ عُبابِ البَحرِ واللُّجَجِ
يَا نَغْمَةَ البُلبُلِ الشَّادِي برَابيةٍ
فَوقَ الخَمائِلِ يَتْلُو سِيرةَ البَهَجِ
يَا صَوتَ نَايٍ لِرَاعٍ تَحتَ دَاليَةٍ
يَمِيهُ في خَافقِي كَالسِّحرِ فِي المُهَجِ
يا بَاقةً مِن وُرُودِ الحُسْن فِي قُطُفٍ
مَنْضُودَةً فِي سِلالِ العِطر والنُّضُجِ
يا نَكْهةَ الشِّعرِ في أقدَاحِ قافِيةٍ
رَيَّانةِ الخَمرِ تَهْمي فِي شِغَافِ شَجِي
يا قِصّةً في ضَميرِ الكوْنِ أكْتُبُها
أخَبِّيءُ اللّغْزَ والأسْرارَ في دَرَجي
يا صَبْوةً في رِحَابِ ﷲِ قَد نَضَجَتْ
تَتلُو الهَوَى جَذْوَةً باللَّحنِ والهَزَجِ
قد أسْرجَتْ صَهْوةً مِن عِشْقها و مَدًى
وعَاشَتْ الحُلْمَ ميَّاسًا عَلَى السُّرجِ
يَا كُلَّ آلاءِ هَذا الكوْنِ ..يا نِعَمًا
مِن فيْضِ رَبّي عَلى أعْتابِنا انْبَلِجِي
مِيهِي بِرُوحِي كَشَلَّالٍ بمُنحَدَرٍ
يَنْثالُ عِطرًا بِفَيضِ النُّورِ والوَهَجِ
آلاءُ رَبِّي أُنَاجِيها وتَغْمُرُنِي..
أرُومُ وَجهَ إلاهِي في سَنَا البَلَجِ☆
☆●☆●☆
قَد جِئْتُ أَحمِلُ أحلامِي بقافِيتِي
والنّورُ مِن فَيْضِ رَبّي مَاهَ بالأَرَجِ
ومُهْجَتِي مَرْتعٌ للكوْنِ يَسْكُنُنِي
وخَافِقي يَحتَفِي بالحُسْنِ فِي لَهَجِ
سَكينةُ الرُّوحِ تَحبُونِي بِنَشْوَتِها
بِلَا ضَجِيجِ الأذَى أو لَوْثةِ الهَرَجِ
أرُومُ كَونًا نَسيجًا مِن جَنَى سَلَمٍ
يَخْتالُ مُنْتَشِيا بالحُسْنِ والبَهَجِ
مَدائِنًا للهَوَى والعَدْلِ مَائِسَةً
فِي فَيْء رَبِّي وتَتْلُو سُورَةَ الفَرَجِ
أتُوقُ شِعْرا دِمَقْسًا مِن جَنَى أَلَقٍ
فيَرْفُلُ التِّبْرُ في الأوْرَادِ والمُهَجِ
سَبائِكًا مِن جُمانِ القوْلِ لَاهِبَةً
لا يَعْتَرِيهَا الصَّدَا أو لَوْثَةُ العَوَجِ
☆●☆●☆
فيَا حُرُوفي بِفَيْءِ الرَّوْضِ طافحَةً
رَيَّانةً بِالنّدَى والعِطرِ ..فَابْتَهِجِي
ويا سُطورِي بِحِبْرِ النُّورِ نَاضِحَةً
صُوغِي حَنِيني ونْهْجَ العِشقِ فانْتَهِجِي
ويَا بُراقًا بِأقلامِي ومِحبَرَتِي
إلَى مَغانِي إلَاهِي فِي السَّنَا انْعَرِجِ
ويَا سَمائِي بِعَتْمِ اللّيلِ فِي غَسَقٍ
مَمْهورَةً أنْجُمًا..عَن بُهْرتِي انْبَلجِي
أحْتَاجُ ألْفَ قَصِيدٍ ..ألْفَ قافِيةٍ
كَيْ أرسُمَ الحُلْمَ بالآلاءِ.. والهَزَجِ
حُلمِي بُحُورٌ وأفْياءٌ بلا عَدَدٍ
وكَعْبةٌ للهَوَى تَشْتَاقُها حِجَجِي
لعَلّنِي ذَاتَ عِشْقٍ في رَفيعِ ذُرًى
أخْتالُ وَلْهَى بِلا لَوْمٍ و لا حَرَجِ
أو عَلّنِي فِي رِحَابِ السِّلمِ منْ ألَقٍ
أرَى حُرُوفِي بِفَيْءِ الحُسْنِ والغَنجِ
تَخْتالُ غَانيِةً جَذْلى بِجَذْوتِها
عُيُونُها فِي المَدى ثَمْلَى مِنَ الدَّعَجِ☆
《سعيدة باش طبجي ☆تونس》