السبت، 7 مارس 2026

المأساة الكبرى (عمودي) بقلم الشاعر المبدع/ محمد سعيد الجنيد

يوم المأساة الكبرى

يـا ضـربةً مـن شـقيٍّ أثـكلت أُممـاً 
وصـيَّرت كـلَّ قـلبٍ في الوجود دَمَا

يـا ضـربةً هـدمت ركنَ الهدى أبداً 
وغـيَّرت كـلَّ صـفوٍ في الزمان عَـمَى

طـالت أعـزَّ رجـالِ الله مـن رفعوا 
عـرشَ النبوةِ إيمـانـاً ومُـعـتـصَمَا

تـدري الـبريةُ مـن طـالوا بـجرمهمُ 
خـليفةَ اللهِ مـن بـالعدلِ قـد حَكَمَا

(عـليُّ) وانـحدر الـتأريخُ مـنجرحاً 
يـبكي الأمـيرَ الذي كـم أسـرجَ اللُّجُمَا

صـنو الـنبيِّ كـهارونٍ الـذي نُـسبت 
لـه الـنبوةُ وانـزاحت بـه الـظُّلَمَا

خـير الـفوارسِ بـالإسلامِ قـاطبةً 
مـن صِـغرهِ عـانقَ الميدانَ واحـتزمَا

هـو (الـعليُّ) أمـيرُ المؤمنينَ ومـن 
لـولاهُ كـان حـياضُ الـدينِ قـد هُدِمَا

لـولاهُ مـا كـان لـلإسلامِ دولـتُـهُ 
ولا لـمسنا لـهـا فـي الأمـتين نَـمَا

قـل إنـه الـمجتبى الـكرارُ صـفوةُ مَن 
نـال الـكمالَ وحـاز الـنورَ والـحِكَمَا

سـل عـنه خـيبرَ يـحكي الحصنُ عزمتَهُ 
وكـم تـجاوز فـي اسـتبسالهِ الـرَّقَمَا

والـخندقُ الـيومَ مـا زالـت مـلاحمُهُ 
تـتلو (عـلياً) لـكم مـن كـافرٍ هَـزَمَا

بـسيفهِ تـشرقُ الـرايـاتُ نـاصـعةً 
فـوق الـبسيطةِ كـالآيـاتِ قـد رُسِمَا

مـن أيـن لـلحرفِ أن يـجلي شـمائلَهُ؟ 
وكـلُّ فـحلٍ أمـام (الـمرتضى) عَجِمَا

وكـيف أنـدبُ فـي ذكـراهُ قـافيتي 
والـبحرُ يـندبُ والأوزانُ والـكَلِمَا؟

مـن أيـن أسـتنطقُ المأساةَ يـا قـلمي 
والـمنطقُ الـمرُّ مـكلومٌ ومـضطرِمَا؟

فـمَن أعـزي بـه؟ (الـمختار) سـيدنا 
أم شـوكةَ الـدينِ مـمَّن نـورُهُ حُـرِمَا؟

وكـيف أنـدبُ بـدراً يـومَ وقـعـتـهِ 
فـي كـفِّ أشـأمَ مـلعونٍ بـه انـتقمَا؟

فـي طـعنةٍ عـمقت فـي الروحِ ضربتُها 
لـتسكتَ الـحقَّ إذ طـالـت بـه الـهَرَمَا

يـا لـعنةَ اللهِ صُـبِّي فـوقـهـم حُـمَمَا 
ومـزقي كـلَّ كـلـبٍ لـلعدوِّ خـدَمَا

لـم يـدخلوا الـدينَ إلا لـلنفاقِ بـه 
وهـم مـسوخٌ أضـاعوا الـدينَ والـعَلَمَا

لـما رأوا دولـةَ الإسـلامِ قـائـمـةً 
ومـجـدَهـا فـي سـبيلِ الـعدلِ قـد حَكَمَا

ثـاروا عـليها ذئـاباً (ل ـل ي ه ـو دِ) يـدٌ 
فـي قـبضةِ الـجرمِ لا ديـناً ولا ذِمَمَا

أرادوا بـالـفعلِ طـمسَ الـدينِ واعـتصبوا 
مـن كـلِّ جِـلفٍ حـقيرِ الـقصدِ مـنتقِمَا

إنـي لأربـأُ فـي نـفسي لأذكـرَهـم 
عـفُّ الـيراعِ عـن الأرجـاسِ وأنكـتمَا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رثاء الكلمة ( عمودي) للشاعر القدير / عماد فاضل

رثاء الكلمة طَغَى الجَهْلُ وانْذَثَرَ الرّوْنَقُ وهذي القوافي غدتْ تُسْرقُ بحورٌ تُمزّقُهَا حسْرةً وَفِكْر النّهَى في الهوى يغْرقُ فيَا ويْل...