سلاسيب البحور
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
على بَحرِ الوَفِيرِ نَظَمتُ حَرفِي
وَإحسَاسُ الجُوَارِحِ لِي شَفِيعُ
تَزَاحَمَتِ الهَوَاجِسُ وَاستَطَارَت
فَلَملَمَ شَعثَهَا فِكرٌ وَسِيعُ
وَكَم بَحرٍ تَجَاذَبَنِي وَأغرَى
وَأبدَى غُنجَهُ مَوجٌ جَلِيعُ
بِحَارٌ مَاءُهَا حُلوٌ زُلَالٌ
نَقِيٌّ سَائِغٌ عَذبٌ نَصِيعُ
مَخَرتُ عُبَابَهَا طُولَاً وَعَرضَاً
كَأنَّ اليَمَّ أضحَى لِي تَبِيعُ
أجَاوِزُ تَارَةً في المَخرِ صَحبَاً
وَتَارَاتٍ يُجَاوِزُنِي الجَمِيعُ
رِفَاقٌ أبحَرُوا مِن غَيرِ سُفنٍ
فَحَفحَفَهُم وَجَلَّلَهُم بَضِيعُ
إذَا مَخَرُوا بِلُجَّتِهَا عُبَابَاً
غَدَا وَحشُ البِحَارِ لَهُم وَدِيعُ
وَإن غَاصُوا عَمِيقَاً نَحوَ قَاعٍ
يُؤَلِّقُ لُؤلُؤَاً مِنهُم لَمِيعُ
يُرَوِّضُ جَهبَذٌ بَحرَاً طَوِيلَاً
فَيَنصَاعُ المُضَارِعُ وَالسَّرِيعُ
إذَا مَا نَاطَحُوا الأطوَادَ عَزمَاً
غَدَت ثَلجَاً على نَارٍ يَمِيعُ
فَوَارِسُ لَا يُشَقُّ لَهُم غُبَارٌ
إذَا أمَرُوا شَيَاطِينَاً تُطِيعُ
وَإن قَرَضُوا تَعَظَّمَهُم بَيَانٌ
وَجَلَّلَتِ البَلَاغَةُ وَالبَدِيعُ
غَذَى تَصوِيرُهُم سِحرَ الجِنَانِ
وَمِن إلهَامِهِم يَزهُو الرَّبِيعُ
قَصِيدُ الشِّعرِ مِن دُرٍّ نَفِيسٍ
إذَا مَا لَألَات يَصحُو الهَجِيعُ
أحَاسِيسَاً حَوَاهَا سِحرُ نَظمٍ
تََدَفَّأَ حَينَ لَامَسَهَا الصَّقِيعُ
وَأنغَامُ البُحُورُِ إذَا شَدَاهَا
لِسَانٌ هَاجَ خَفَّاقٌ مَنِيعُ
وَإن غَنَّى فَصِيحَاً عَندَلِيبٌ
طَرُوبٌ يَنتَشِي طَرِبَاً سَمِيعُ
وَمَا دَامَ الهَوَى يَهوَى قَرِيضَاً
فَلَن يَخبُو لِأشعَارٍ سَطِيعُ
وَلَو جَاءُوا بِسَيَّافٍ وَنَطعٍ
لِيُثنُوا شَاعِرَاً لَن يَستَطِيعُوا
فَصِمصَامُ القَوَافِيَ ذُو مَضَاءٍ
وَحَدَّ الشِّعرِ يَخشَاهُ اللَّكِيعُ
وَلُو دَفَعُوا مَلَايِينَاً وَزَادُوا
أقُولُ لَهُم قَرِيضِي لَا أبِيعُ
وَكَم يُلقِي غُثَاءَ البَحرِ مَدٌّ
وَيُرمَى في مَزَابِيلٍ رَجِيعُ
د. سعيد العزعزي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق