السبت، 7 مارس 2020

سِرتُ السنين : بقلم الشاعر / محمود ريان

سِرتُ الْسّنينَ

سِرْتُ السّنينَ وَما وَهنْتُ مُكافِحًا ***  إنّي حَببْتُ الْعيشَ لِلفَلذاتِ
هذي السُّنونَ تَرَوْنها تَتسارَعُ  ***    تُغضي على الأحلامِ والْسّرواتِ
أمشي على دَربٍ قَويم قدْ بناهُ  ***  الْمَجدُ فَهْوَ يَصولُ في الْجَبهاتِ
وأنا الّذي ناصَرْتُ مَنْ قَد جاءَني  ***     لبَّى نداءَ الْعِلمِ والْمَثُلاتِ
أمضَيتُ عُمري لا ألوذُ بِراحَةٍ  ***        تأتي بِوَبلٍ باسِمِ الْغَمَراتِ
سبعٌ وَستّونَ اِنبعاثًا في زِحامٍ ...     وَاِئتمانٍ في ذُرى الْكَلماتِ
هذا أنا إذْ أنْجلي مُتَوَخِّيًا ***         دِفقَ الشّعورِ مَخافةَ الْعَثَراتِ
وَلَكمْ سَرَيْتُ بِدَربِ تربيةٍ فما  ***  أدري لأيِّ مَحافلٍ صَلَواتي
لكنّكُمْ أهلٌ لِأنْ تَتَقّدموا  *** مِن صَرحِ مَدرَستي بِكلِّ هباتِ
فَالْغُنْمُ كلُّ الْغُنمِ أنْ أتمعّنَ  ... الْوَجهَ الصّبوحَ فَيطرُدَ الْغَفواتِ
إنّي وإنْ كنتُ الأبِيَّ زَمانيا  ***  سَيظلُّ قَلبي دافقَ الْعزَماتِ
تَأتي اَلدّواهي حينَ تأتي جُملَةً  ***  " وأرى السّرورَ يَجيءُ في الْفَلتاتِ"
هذا سبيلي يا أُهَيلي دائمًا  ***  إنّي إليكُم زاهرُ الْبسَماتِ
وأحبّتي نادَيتُكُمْ أنتُمْ سنا  ***  روحي، وَقلبي مُفْعَمُ الْهَمساتِ
لَن أَسْلَوَ الطّلّابَ والْرّفَقاءَ مِنكُمُ ... ما حَييتُ، فَأنتُمُ حَدَقاتي
سأكونُ أوّلَ مَنْ يُسائلُ إخوَةً  ***  إنْ قَصّروا، فالْكُلُّ هُمْ صَفَواتي
هذي الْوُجوهُ قَدْ اِسْتَوَتْ في ناظِرَيَّ ... هيَ الْحياةُ وَبلْسَمُ الْعَبراتِ
لَنْ تَكسبَ النّفسُ اِنشِراحًا عابِقًا  *** إلّا بِصَفوٍ فائضِ الْنّسماتِ
مِثلي وَمِثلُكُمُ حُماةُ فَضيلةٍ  ***  لا بُدَّ أنْ نتَجنّبَ الْهَفواتِ
نَمضي بهذا الْرّكْبِ في هذي الْنّبالةِ ... كيْ يكونَ الْبَعثُ فَجرَ حَياتي!

أ.محمود ريّان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قدرٌ مرسومٌ ( عمودي) للشاعرة القديرة / ليلى النصر

قَدَرٌ مَرْسُوم قَدَرٌ تَخَطّى في السُّطورِ مَسارِي وانسابَ بينَ الحرفِ والأفكارِ وأنا أُلاحقُ ببسمةً مسروقةً وأمدُّ كفّي للمنى وشرارِي فيعا...