الأربعاء، 11 ديسمبر 2019

أيها المسافر : كلمات الشاعر / ابو لاوند مصطفى

أيها المسافر
إلى أين ...؟!.       قصيدة :
---------------------
بقلمي : عصمت مصطفى
            أبو لاوند
            سورية

أيها المسافر
دون مساء
دون غطاء .. دون غذاء
كم مرة حلمت
أن تكون
على دروب آسيا
في فنادق أوربا
في غابات أفريقيا
كم مرة حلمت
أن تزور بغداد وعمان وبيروت
وقاهرة وأنقرة ..

من الفجر .. تلمُ ، تهمُ
وتنتظر أن يهدأ
 الريح التي تصفع
وجه الشمس
بلا شفقة ..
من الفجر ..
تقبلُ جدران بيتك
تحفر في قلبك
صور الذكريات
تضمُ آهات ٍ .. إلى آهات .

أيها المسافر ..
اليائسُ ..
البائسُ ..
وأنت إلى الآن
لا تعرف
كم مرة
قرأت سورة الفاتحة
على الجثث المرمية
على الأرصفة ..بلا أكفان .
كم مرة
جرجرت أحلامك
عبثاً ..
تحت ظلال
هذه الجدران
كم مرة
رسمت
في هذه الساحات
لوحات
فسيفسائية الألوان
كم مرة
مسحت
بأكمام قميصك
غبار أجنحة الأغصان
كم مرةٍ
أسحرت
أجفان لياليك
بأغاني الغرام
كم مرةً ..
ركعت
عل ركبتيك
وصليت
لمجد ِ .. ظامىء الامجاد .

أيها المسافر
اليائسُ ..
البائسُ ..
إلى أين ..؟!.
إلى منازل بعيدة عن الوطن ..

إلى عمان ..
حيث يقف طابور الأمراء
من عقبة إلى مخيم الزعتري
ليصادق الملك
على اوراق زواج المتعة .

 إلى بيروت ..
التي إلى الآن
لم ترفع ببراكيات مخيماتها
أعمدة فرح .

إلى بغداد ..
التي إلى الآن
لا تعرف
من يلاحق الرمال في الأنبار
 من يقرأ للنخيل
آيات الله .

إلى أنقرة ...
التي أوجدت لها
الإتحاد الأوربي
والأمم المتحدة ..
وظيفة جديدة ..
في مخيمات أطمة
لتحصي
الاطفال اللقطاء
المعلومي الأم
المجهولي الأب .

إلى قاهرة .. المرأة العجوزة التي تنتظر بساحة الثورة من يقرع صحنها الفضي بفلس أو دينار أو دولار .. او ربع جنيه ..

إلى صنعاء ..
التي تغرق في دم ٍ كدمكَ
وتنام على جرح ٍ كجرحك َ

إلى عدن ..
 التي إلى الآن
لا تعرف ..
أن تبقى في الجنوب
أم تشدَّ  إلى الشمال
أم تذهب ل حضرموت
لتجد من يحصي لها
ضحايا القصف المجنون .

إلى أوربا
الزرقاء الخضراء
المخملية ..
التي تقف على باب تل أبيب
لتأخذ أذناً بالدخول ..
إلى الإنسانية
لتأمن غطاءاً دولياً
لكل عمليات الإغتصاب والسلب والنهب ..

أيها المسافر
اليائسُ ..
البائسُ ..
إلى أين ...؟!.
لِمن تترك هذا الوطن ..؟!.
---------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قالت نظمت قريضاً : بقلم الشاعر:عيسى دعموق الاشول

 قالت: نظمتُ قريضاً(فوق كراسي) (هذا الذي يعبقُ الانفاس كالآسِ) (لكنني ما شممتُ العطرَ من فمهِ) ولا تألَّقَ زوّاري وجُلّاسي (لا العيد عيدٌ ول...