** أنا والعراق **
أعيشُ بحِيرتي والحزنُ يحدو
فبينَ قضيتي والموتِ ودُّ
وبينَ سلامتي والموتِ حبلٌ
تهازلَ بين من أَرخوا وشَدّوا
فلا أدري السعادةُ أينَ تأتي
فحظيَ في السعادةِ ليسَ يبدو
وما طبع الحليم من احتمالٍ
لدى الأخطارِ طبعٌ مستضدُّ
أنا في كلِ نائبةٍ صبورٌ
وفاقَ الصبرَ في النكباتِ رُشدُ
ولكنَ الثمارَ من اصطباري
تجيءُ سويعةً كالخيلِ تعدو
حبستُ سلافتي للنصرِ دهراً
فأنّى النصرُ والأصحابُ بَدّوا
رغبتُ من الحياةِ لبوسَ سلمٍ
فجاءَ الموتُ يَطلبني ويَشدو
أنا الزرعُ الجميلُ وحينَ زرعي
عرفتُ بأنني زرعٌ وحصدُ
أنا نورُ الحياةِ أماتَ وقدي ؟
وكيفَ العيشُ حينَ يموتُ وقدُ ؟
أنا عبثُ الوجودِ فلستُ أدري
مصيري، حينما بالكفِ نردُ
هي الأقدارُ شاءت في هواها
على ألمٍ أعيشُ وأستعدُّ
ولستُ بعاجزٍ لكن أَيُجدي
غريقُ البحرِ أنْ تنعاهُ زِندُ !!
وإنْ آنَ الآوانُ لحملِ سيفي
فما نفعي إذا ما خانَ جندُ
خبرتُ جهالةَ الأصفادِ قهراً
فلم يمنع من الأفكارِ صفدُ
وما سمعي لصوتِ الحربِ بدٌ
ولكنَّ الحروبَ عليَّ بدُّ
فقلت: أيا عراقُ ألستَ تدري
وغى الأعداء فيكَ وأنتَ فردُ
أجاب بحسرةٍ : يا كلَّ فكري
نعيتكَ إذ نطقتَ فجاءَ لحدُ
نعيتكَ حكمةً واليوم أدري
بأنَّ القاتلين إليك جدّوا
إذا نصحَ الحكيمُ يذوقُ موتاً
ولو نطقَ السفيهُ يموتُ نقدُ
فيا أسفي على الأطهارِ فكراً
إذا ما كلموا الأمواتَ صُدّوا
ويا أسفي على من عاشَ جهلاً
وفي ركبِ الجهالةِ يَستبدُ
أيا ولدي لديك الآن عقلٌ
إذا جاءَ الشهيدُ يجيءُ مجدُ
شاعر دجلة
علي كريم عباس
أعيشُ بحِيرتي والحزنُ يحدو
فبينَ قضيتي والموتِ ودُّ
وبينَ سلامتي والموتِ حبلٌ
تهازلَ بين من أَرخوا وشَدّوا
فلا أدري السعادةُ أينَ تأتي
فحظيَ في السعادةِ ليسَ يبدو
وما طبع الحليم من احتمالٍ
لدى الأخطارِ طبعٌ مستضدُّ
أنا في كلِ نائبةٍ صبورٌ
وفاقَ الصبرَ في النكباتِ رُشدُ
ولكنَ الثمارَ من اصطباري
تجيءُ سويعةً كالخيلِ تعدو
حبستُ سلافتي للنصرِ دهراً
فأنّى النصرُ والأصحابُ بَدّوا
رغبتُ من الحياةِ لبوسَ سلمٍ
فجاءَ الموتُ يَطلبني ويَشدو
أنا الزرعُ الجميلُ وحينَ زرعي
عرفتُ بأنني زرعٌ وحصدُ
أنا نورُ الحياةِ أماتَ وقدي ؟
وكيفَ العيشُ حينَ يموتُ وقدُ ؟
أنا عبثُ الوجودِ فلستُ أدري
مصيري، حينما بالكفِ نردُ
هي الأقدارُ شاءت في هواها
على ألمٍ أعيشُ وأستعدُّ
ولستُ بعاجزٍ لكن أَيُجدي
غريقُ البحرِ أنْ تنعاهُ زِندُ !!
وإنْ آنَ الآوانُ لحملِ سيفي
فما نفعي إذا ما خانَ جندُ
خبرتُ جهالةَ الأصفادِ قهراً
فلم يمنع من الأفكارِ صفدُ
وما سمعي لصوتِ الحربِ بدٌ
ولكنَّ الحروبَ عليَّ بدُّ
فقلت: أيا عراقُ ألستَ تدري
وغى الأعداء فيكَ وأنتَ فردُ
أجاب بحسرةٍ : يا كلَّ فكري
نعيتكَ إذ نطقتَ فجاءَ لحدُ
نعيتكَ حكمةً واليوم أدري
بأنَّ القاتلين إليك جدّوا
إذا نصحَ الحكيمُ يذوقُ موتاً
ولو نطقَ السفيهُ يموتُ نقدُ
فيا أسفي على الأطهارِ فكراً
إذا ما كلموا الأمواتَ صُدّوا
ويا أسفي على من عاشَ جهلاً
وفي ركبِ الجهالةِ يَستبدُ
أيا ولدي لديك الآن عقلٌ
إذا جاءَ الشهيدُ يجيءُ مجدُ
شاعر دجلة
علي كريم عباس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق