الأربعاء، 11 ديسمبر 2019

أيها الشباب : خاطرة توعوية للكاتب والاديب / مبارك البحري

أَيُّهَا الشَّبَابُ

جَاءَ خَلْقٌ عَظِيْمٌ بِالسَّاحَةِ إِلَى مَنْ لَمْ يَزَالْ شَابّا فِي مُقْتَبَلِ الْعُمْرِ أعنِي مُبَارَك الْبَحْرِي، وجَاءَ لِتَعْرِيْفِ النَّاصِعِ عَنِ الشَّبَابِ وَلَمْ يدْل فِيْهِ لِأَنَّهُ يُدْلِي بِرَأْيِهِ فِي كُلِّ مُنَاسَبَةٍ. وَدَلَّهُمْ إِلَى كِتَابِ كَاتِبِ الْأَكْبَرِ الشَّيْخ حُسَيْن الْبَحْري 📚( بَهْجَةُ الْأَزْهَارِ ) 📚

مِنْ حَيْثُ بَيَّنَ تَعْرِيْف الشَّبَابِ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الشَّبَابِ وَقْتُ غنَاءٍ وَقَهْرٍ لِمَنْ يسْتَعْمِلُ فُرْصَتَهُ لِإِجْمَاعِ الْخَيْرَاتِ لِلْإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ وَقَدْ قِيْلَ مَنْ تَعِبَ فِي صِغَرِهِ اسْتَرَحِ فِي كِبَرِهِ، وَمَنِ اسْتَرَحَ فِي صِغَرِهِ يَتْعَبُ فِي كِبَرِهِ، لِأَنَّهُ وَقْتٌ إِنْ فَاتَ لِصَاحِبِهِ لاَ إِعَادَة لَهُ.
أَيُّهَا الشَّبَابُ اسْتَعْمِلْوا فُرْصَةَ شَبَابِكُمْ قَبْلَ فَنَائِهَا وَقَبْلَ أَنْ يكْوْنَ عظَامكم ضَعِيْفَةً لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَيَّدَ كُلَّ أَنْبِيَائِهِ بِشَبَابٍ بَدْءًا مِنْ عِيْسَى ابْن مَرْيَمَ الَّذِي أَنْصَارهُ الشَّبَاب يَعْنِي الْحَوَارِيُّوْنَ حَتَّى إِلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ لِقَوْلِهِ  ( بُعِثْتُ نَبِيّاً أَعَانَنِي الشَّبَاب، وَتَخَلَّى عَنِّي الشُّيُوْخ )

أَيُّهَا الشَّبَابُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ فِعْل الْخَيْرِ بِشَبَابِكُمْ لِوَصَايَا الرَّسُوْلِ لِأَبِي ذَرٍّ، مِنْ حَيْثُ قَال يَا أَبَا ذَرٍّ اغْتَنِمْ خَمْسا قَبْلَ خَمْسٍ ( شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سُقْمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغُلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ )
 
 أَيُّهَا الشَّبَابُ أَعِيْنُوا دِيْنَكُمُ الْحَنِيْف بِإِصْلاَحِ مَا فَسَدَ مِنْ أَمْرِهِ، وَأَصْلِحُوْهُ بِشَبَابِكُمْ. وَانْظُرُوا إِلَى شَبَابِ الْمَسِيْحِيِّيْنَ هُمْ يرْفَعُوْنَ دِيْنَهُمْ بِرَأْيِهِمْ وَنَفَقَاتِهِمْ مَعَ أَنَّهُمْ سَيَفْشَلُوا أَمَامَ اللَّهِ بِإِفْتِرَائِهِمْ عَلَى نَبِيِّهِ عِيْسَى ابْن مَرْيَمَ بَمَا اتَّخَذُوْهُ إِلَهًا مِنْ دُوْنِ اللَّهِ، وَأَنْتُمْ يَا شَبَابَنَا أَفْقَه وَأَثْقَف مِنْهُمْ أَصْلِحُوا مَا فَسَدَ مِنْ هَذَا الدِّيْنِ قَبْلَ حُضُوْرِ هَرَمِكُمْ وَلِكَي يُجْزِيكُم اللَّهُ خَيْرًا وَافِرًا وَوَافِيًا اقْرَأُوْا ما بقى فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى ب 📚( بَهْجَة الْأَزْهَارِ )

        تلخِيْصٌ بَسِيْطٌ لِكِتَابِهِ مِنْ مُبَارَك الْبَحْرِي

إِنَّ مُؤَلَّفَ ( بَهْجَة الْأَزْهَارِ ) يُنَفِّسُنَا فِي إِصْلاَحِ مَا فَسَدَ مِنْ هَذَا الدِّيْنِ بِالشَّبَابِ لِأَنَّهُمُ الْعُنْصُرُ الْأَهَمُّ لِتَقَدُّمِ الْأُمَمِ وَالشُّعُوْبِ. وَلِأَنَّ الْمُجْتَمَعَ الَّذِي يَمْتَلِكُ هَذَا الْعُنْصُرَ الثَّمِيْنَ يَمْتَلِكُ الْقُوَّةَ وَالْحَيَوِيَّةَ وَالتَّقَدُّمَ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ، وَبِتَعْرِيِفِ الْمُؤَلِّفِ لِلشَّبَابِ عَرَفْتُ أَنَّهُمْ سَبَبُ نَهْضَةِ الْأُمَمِ، وَسِرُّ قُوَّتِهَا، وَعِمَادِهَا وحصنِهَا الْمَنِيْع، وَسَيْفِهَا الْحَامِي، وَدِرْعِهَا الْوَاقِي. ولهم دورٌ مُهِمٌّ فِي بنَاءِ الْمُجْتَمَعِ مُتَمَثِّلاً بِحَضَارَاتِهِ وَإِنْجَازَاتِهِ وَتَقَدُّمِهِ وَتَطَوُّرِهِ وَالدِّفَاع عَنْهُ لِأَنَّهُمْ عِمَادُ الْوَطَنِ وَالْأُمَّةِ. ولهم مَكَانَةٌ عَظِيْمَةٌ فِي الدِّيْنِ بِمَا خَصَّهُمْ دِيْنُنَا الْإِسْلاَمِي عَلَى غَيْرِهِمْ حَيْثُ يَخُوْضُوْنَ الْمَعَارِكَ وَيُوَاكِبُوْنَ الْعِلْمَ وَالْمَعْرِفَةَ بِالْعِنَايَةِ الْعَالِيَةِ وَالْغَالِيَةِ لِأَنَّ لَهُمْ كَامِل النَّشَاطِ، وَكَمَا لَهُمْ مِنَ الْأَثَرِ فِي تَحْوِيْلِ الْخَطَأِ لِلصَّوَابِ وَالْجَهْلِ إِلَى نُوْرِ الْعِلْمِ بِمَا يَحْمِلُوْنَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَنَشَاطٍ وَحَيَوِيَّةٍ فِي هَذِهِ الْمَرْحَلَةِ. وَأَكثَر مِنْ غَيْرِهَا حَيْثُ يَتَمَيَّزُوْنَ بِالْعَطَاءِ بِبَذْلِ جُهْدِهِم الْجَهِيْدِ عَلَيْهِ

أَيُّهَا الشَّبَابُ أَنْتُمْ تنشروْنَ الْهُدَى وَالْخَيْرَ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى )

وَكَمَا أَنْتُمْ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ لِحَدِيْثِ رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ  سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ: إِمامٌ عادِلٌ، وشابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّه تَعالى......................................

 أَيُّهَا الشَّبَابُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَبذلوا جُهُوْدَكُمْ لِخِدْمَةِ الْمُجْتَمِعِ وَالنُّهُوْضِ بِهِ لِأَنَّكُم الْعُنْصُرُ الْأَقْوَى. وَعُنْصُرُ الْوَحْدَةِ، رَصُّ الصُّفُوْفِ وَالتَّكَالُفِ، وَكَمَا أَنْتُمْ نِبْرَاسُ الْأُمَّةِ.


✍مبارك البحري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قالت نظمت قريضاً : بقلم الشاعر:عيسى دعموق الاشول

 قالت: نظمتُ قريضاً(فوق كراسي) (هذا الذي يعبقُ الانفاس كالآسِ) (لكنني ما شممتُ العطرَ من فمهِ) ولا تألَّقَ زوّاري وجُلّاسي (لا العيد عيدٌ ول...