مـــأســـاةُ طفلــةٍ
**********
تتقــدمُ الدنيـــــا ولا نتقــــــدمُ
فيُجنُّ في نفسي متى نتحرَّرُ ؟
من ألفِ عامٍ والقلوبُ جريحةٌ
فيها الطغاةُ على الضعافِ تنمَّروا
في كلِ شبرٍ في البلادِ فضيحةٌ
والظلمُ في أعماقِهَا يتفجَّرُ
***
أينَ الدموعُ ؟وأينَ ما ملكتْ يدي؟
أينَ الذين من الذنوبِ تطهَّروا ؟
تلكَ الدموعُ الطاغياتُ قطفتُهَا
من طفلةٍ برَّاقةٍ تستبشرُ
ذهبتْ لتمرحَ في الحياةِ كغيرِهَا
وجدتْ كلابًا في الطريقِ تضوَّرُ
رجعتْ تقصُّ على أبيها ما رأتْ
وجدتْ أباها في القبورِ يُبعثر
***
كادتْ تُجنُّ من البكاءِ لِمَا رأتْ
حدثًا يشيبُ لهُ الوليدُ المشعرُ
تفْرِى المجاعةُ والسياطُ بجسمِهَا
فـــريًا يبوحُ لهُ الزمانُ الأغبرُ
فثنى عليهــا الخائنونَ بغدرِهِم
وبدتْ تنوحُ على صباها الأقْبُرُ
***
ما ذنبُهَا حتَّى تراقَ دماؤها ؟
وبراءةُ الأطفالِ لا تتقدَّرُ
يا أمتي عارٌ عليكِ لتكتمي
دينًا بناهُ المصطفى المُسْتَأْثرُ
أفكارُنَا وسط الزحامِ تبلَّدتْ
وبناتُنـــــَا عندَ الطغاةِ تُبوَّرُ
أعداؤنا زرعوا الفسادَ بأرضِنَا
وحياتُنَـــا في ظلِّهم تتــدهورُ
***
فإلى متى نرضى الفسادَ لدينِنَا ؟
وقلوبُنَا بالظلمِ لا تتأثرُ
أينَ الفرارُ من الفضيحةِ أمَّتِي ؟
أينَ الرثاءُ لثاكلٍ تتحسَّرُ ؟
أينَ الجهادُ ؟ وأينَ دينُ محمدٍ ؟
أينَ الأئمةُ والصلاةُ تُؤخَّرُ ؟
نفسي فداؤكِ أمَّتِي فلتعلمي
إنَّ الإلهَ على الطغاةِ لأقْدَرُ
****
شعر / حمودة سعيد محمود
الشهير بحمودة المطيري
السبت، 22 أغسطس 2020
مأساة طفلة(عمودي)بقلم الشاعر المتميز حمودة سعيد محمود (المطيري)
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
قدرٌ مرسومٌ ( عمودي) للشاعرة القديرة / ليلى النصر
قَدَرٌ مَرْسُوم قَدَرٌ تَخَطّى في السُّطورِ مَسارِي وانسابَ بينَ الحرفِ والأفكارِ وأنا أُلاحقُ ببسمةً مسروقةً وأمدُّ كفّي للمنى وشرارِي فيعا...
-
شَوْقَ المُحِبّ إِلَى الحَبِيبَةِ مُلْهَمَا شَوْقَ (الحَنِين) إلىَ الدِيِارِ وَأَهْلِهَا وَأَحِنُّ (لِلْبرَّاقِ) أَيْضًا مُغْرَمَا يَا شَوْق...
-
🤔أوَتـقـدر يــا ولـدي يومـاً🍊 🍊تنـسـاها يـافـا الـمـرويّـة🍊 🍊بدمـانـا كـنّـا وســنـبـقى🍊 🍊أبنـاء الـعُـهـدةِ عُـمـريّــة🍊 🍊لا نرضى ...
-
أفكار وآلام هي الأيام تجري مسرعات...فلا تجزع لماض أو لآت وعش أيام عمرك مثل طير...تجوب الأرض في كل الجهات سيسرقنا زمان مستبد...ويحرمنا الج...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق