ملاعقُ فِضّة
تروّى من الصبحِ المؤرّجِ واغتبقْ
ورفرفَ كالنحلِ المُسافرِ بالحَبقْ
وشعشعَ في عزمِ المعاصمِ فِضةً
وكّسّرَ قيديهِ على النورِ فانعتقْ
تنفستُ بالشعرِ الشفيفِ على المدى
ويمتصُّني حرفُ القوافي كما العلَق
ومثلُ قناديلِ المَغارِ نوازلي
تُسفِّرُ أسحارَ الخيالِ على الغسق
وللنزفِ من سقفِ السكونِ صواعقٌ
تفجّرَ في إيقاعِها اللحنُ وانبثق
سألتُ سحاباتي : حبيبي يُحِبُّني ؟
أجابت : بلا في دمعتينِ من الوَدقْ
تبخّرَ صدري من سؤالي ولهفتي
وصارت قناعاتي زوارقَ من ورقْ
وكلّمني موجٌ يغادرُ ريَحهُ
فأسمعني صوتَ الغيابِ وما نطقْ
و يُهرِقُ ماءُ الليلِ حلمَ سميرِه
وللبدرِ بالنجْماتِ دنيا من الحدق
وليس غريباً من تأزّرَ ليلَه
على فرَسٍ بيضاءَ أسرجَها القلق
تصفَّحَ أنسامَ الحريرِ ولفَّها
بأقلامِه السكرى فحنَّ لها ورق
وبلّلَ جفنيِّ الكلامِ بريقِه
ليرفعَ عن نجميهِ أروقةَ الأرق
وعادَ لجمرٍ ما توارى لهيبُه
فأطعمَهُ ضلعاً وحَرّضَهُ نزق
وهذي جيوشُ الهائمينَ مواكباً
يُولِّدُها شطٌ ويغتالُها الغرق !
ويبقى دليلَ النهرِ عندَ ضِفافِه
تبسُّمُ ثغرٍِ في السماءِ إذا بَرق
ستبقى من الوردِ المُجنّحِِ شهقةٌ
و من حُمرةِ الشمسينِ في خافقي شفق
ومهما يغبْ حلْمٌ وراءَ شراعِه
يظلُّ لأقمارِ المنى بالدُّجى نسق
يُرتِّلُ حسّونُ الودادِ بيانَهُ
وَما إنْ تهادى فوقَ إحساسِه خفق
كتمتُ على الأنفاسِ سهمَ توتّري
وفي لحظةِ النشوانِ سرعانَ ما انطلق
وللبُنِّ والهيمانِ حُسْنُ إفادةٍ
إذا كذبَ العرّافُ في قولِه صدق
لياليهِ في شمعِ اليدينِ قصيدةٌ
ومِحرابُه بعدَ انطفاءاتِه حُرَق
أنا جرح من غنى الغرامَ على الصدى
وثقّب ناياتِ السماواتِ فأتلق
ولولا اشتعالُ البرقِ فوقَ رُعودِه
ولؤلؤةِ الكأسِ الأنيقةِ ما سبق .
محمد علي الشعار
٨-٢-٢٠٢٠
تروّى من الصبحِ المؤرّجِ واغتبقْ
ورفرفَ كالنحلِ المُسافرِ بالحَبقْ
وشعشعَ في عزمِ المعاصمِ فِضةً
وكّسّرَ قيديهِ على النورِ فانعتقْ
تنفستُ بالشعرِ الشفيفِ على المدى
ويمتصُّني حرفُ القوافي كما العلَق
ومثلُ قناديلِ المَغارِ نوازلي
تُسفِّرُ أسحارَ الخيالِ على الغسق
وللنزفِ من سقفِ السكونِ صواعقٌ
تفجّرَ في إيقاعِها اللحنُ وانبثق
سألتُ سحاباتي : حبيبي يُحِبُّني ؟
أجابت : بلا في دمعتينِ من الوَدقْ
تبخّرَ صدري من سؤالي ولهفتي
وصارت قناعاتي زوارقَ من ورقْ
وكلّمني موجٌ يغادرُ ريَحهُ
فأسمعني صوتَ الغيابِ وما نطقْ
و يُهرِقُ ماءُ الليلِ حلمَ سميرِه
وللبدرِ بالنجْماتِ دنيا من الحدق
وليس غريباً من تأزّرَ ليلَه
على فرَسٍ بيضاءَ أسرجَها القلق
تصفَّحَ أنسامَ الحريرِ ولفَّها
بأقلامِه السكرى فحنَّ لها ورق
وبلّلَ جفنيِّ الكلامِ بريقِه
ليرفعَ عن نجميهِ أروقةَ الأرق
وعادَ لجمرٍ ما توارى لهيبُه
فأطعمَهُ ضلعاً وحَرّضَهُ نزق
وهذي جيوشُ الهائمينَ مواكباً
يُولِّدُها شطٌ ويغتالُها الغرق !
ويبقى دليلَ النهرِ عندَ ضِفافِه
تبسُّمُ ثغرٍِ في السماءِ إذا بَرق
ستبقى من الوردِ المُجنّحِِ شهقةٌ
و من حُمرةِ الشمسينِ في خافقي شفق
ومهما يغبْ حلْمٌ وراءَ شراعِه
يظلُّ لأقمارِ المنى بالدُّجى نسق
يُرتِّلُ حسّونُ الودادِ بيانَهُ
وَما إنْ تهادى فوقَ إحساسِه خفق
كتمتُ على الأنفاسِ سهمَ توتّري
وفي لحظةِ النشوانِ سرعانَ ما انطلق
وللبُنِّ والهيمانِ حُسْنُ إفادةٍ
إذا كذبَ العرّافُ في قولِه صدق
لياليهِ في شمعِ اليدينِ قصيدةٌ
ومِحرابُه بعدَ انطفاءاتِه حُرَق
أنا جرح من غنى الغرامَ على الصدى
وثقّب ناياتِ السماواتِ فأتلق
ولولا اشتعالُ البرقِ فوقَ رُعودِه
ولؤلؤةِ الكأسِ الأنيقةِ ما سبق .
محمد علي الشعار
٨-٢-٢٠٢٠
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق