الجمعة، 16 يونيو 2023

القسمة والنصيب ( عمودي ) بقلم الشاعر : احمد صلاح

 ***القسمة والنصيب***

قُسِمَتْ لِغَيْرِيْ بَعْدَ أَنْ أَحْبَبْتُهَا

فَتَبَعْثَرَتْ فِيْ خَاطِرِيْ أَفْكَارِيْ


وَتَرَاكَمَتْ سُحُبُ الْهُمُوْمِ بِمُقْلَتِيْ

فَتَسَاقَطَتْ عَبَرَاتُهَا بِمَرَارِيْ


ذَهَبَتْ لِتَحْتَضِنَ الْعَشِيْرَ حَيَاتُهَا

وَبَقِيْتُ وَحْدِيْ تَائِهًا فِي دَارِيْ


أَبْكِيْ عَلَى قَلْبِيْ الَّذِيْ لَمْ يَرْتَوِ

وَأصُوْغُ حَرْفَ الْحُزْنِ فِيْ أًشْعَارِيْ


وَيَرَاعَتِيْ تَبْكِيْ بُكَائِيْ فَقْدهَا

وَتَصُبُّ دَمْعَ مِدَادِهَا بِغَزَارِ


يَالَيْتَنِيْ مَاذُقْتُ طَعْمًا لِلْهَوَى

أَوْ لَيْتَهَا مَا حَرَّكَتْ أَوْتَارِيْ


يَالَيْتَ عَيْنِيْ لَمْ تُشَاهِدْ حُسْنَهَا

لَوْ أَنَّهَا امْتَنَعَتْ عَنِ الْإِبْحَارِ


فِيْ بَحْرِ عَيْنَيْهَا تَجُرُّ صَبَابَتِيْ

مَشْدُوهَةً لَمْ تَنْتَبِهْ لِحَذَارِ


شَرِبَتْ مَحَبَّتَهَا جُفُوْنِيْ لَذَّةً

فَتَرَبَّعَتْ فِيْ مُهْجَتِيْ وَمَدَارِيْ


أَحْبَبْتُهَا وَأَرَدْتُ أَن أَبْنِيْ بِهَا

بَيْتًا مِنَ الرِّضْوَانِ وَالْإِحْبَارِ


لَكِنَّ حُلُمِيْ لَمْ يَصِلْ لِمَرَامِهِ

بَلْ مَاتَ مُخْتَنِقًا بِخَيْطِ دِثَارِيْ


مَا ذُقْتُ لَذَّةَ وَصْلِهَا وَرِضَابِهَا

بَلْ أَظْمَأَتْ بِرَحِيْلِهَا أَقْدَارِيْ


رَحَلَتْ وَقَلْبِيْ غَارِقًا فِيْ حُبِّهَا

مُتَلَمِّسًا عَنْهَا رُؤَى الأَخْبَارِ


وَالْوَجْدُ يَجْرِفُنِيْ إِلَيْهَا لَهْفَةً

وَالشَّوْقُ يُشْعِلُ جَمْرَةً مِنْ نَارِ


مَنَعَتْ مَوَانِعُهَا أَنِيْسَ تَأَمُّلِيْ

وَتَأَثُّرِيْ وَقِرَاءَةَ الْأَفْكَارِ


يَا قَلْبُ صَبْرًا عَنْ فُرَاقِ غَزَالةٍ

اِصْطَادَهَا سَهْمُ النَّصِيْبِ الْجَارِيْ


كَفْكِفْ دُمُوْعَكَ وَارْتَضِيْ بِقَرَارِهَا

وَادْعُوْ لَهَا بِسَعَادَةٍ وَقَرَارِ

|

أحمد صلاح 

اليمن-صنعاء

٢٠٢٣/٦/١٦م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قدرٌ مرسومٌ ( عمودي) للشاعرة القديرة / ليلى النصر

قَدَرٌ مَرْسُوم قَدَرٌ تَخَطّى في السُّطورِ مَسارِي وانسابَ بينَ الحرفِ والأفكارِ وأنا أُلاحقُ ببسمةً مسروقةً وأمدُّ كفّي للمنى وشرارِي فيعا...