الخميس، 15 أكتوبر 2020

نداء الأقصى (عمودي) بقلم الشاعر القدير م: مصطفى يوسف إسماعيل القادري- الأردن

(( نداء الأَقصى ))

كلامٌ جِئْتُ أَقْرضُهُ
صَميمُ القلبِ سُكناهُ

وعَينُ القُدسِ دامِعَةٌ
على ذُلٍّ صَنَعناهُ

بِأَيْدينا وما زِلْنا
جُلُوسًا في زَواياهُ

فَأُمَّتُنا إذِ افتَرَقَتْ
تَلاشَى العِزُّ والجاهُ !

وأصبَحنا غُثاءَ السَّيْ
لِ مِنْ وَهَنٍ جَلَبْناهُ

لِأَنْفُسِنا ولا نَدري
بَأَيِّ يَدٍ حَمَلْناهُ

وَذا الأقْصَى يُنادِينا
تُراهُ اهْتَزَّ رُكْناهُ !

يُنادي عاصرًا ألَمًا
على حَقٍّ أضَعناهُ

فَنُصغِي ؛ ما لَنا نَمضي
كَأَنَّا ما سَمِعناهُ ؟!

تُمَزّقُنا خِلافاتٌ
على مَاضٍ جَهِلْناهُ

تُوَحِّدُنا شِعاراتٌ
يُرَوِّجُها نَتِنْياهُو !

فَثَوْرَتُنا إذِ انْهَزَمَتْ
فَهازِمُها هُوَ اللهُ !

ونَسْخَرُ مِنْ أُولِي أَمْرٍ
وفينا ما انْتَقَدْناهُ !

وما عَتَبي على أَحَدٍ
حَصدنا ما زَرَعناهُ !

تُعارِضُني بِأَمْرٍ قَدْ
عَلِمْتُمْ فَحْوَ مَعناهُ !

بِدَمْعِ العَيْنِ أَروِيهِ
وقد غَصَّتْ بِهِ الآهُ !

وما ذَنْبي إذا أَنْتُمْ
جَهِلْتُمْ ما قَصَدناهُ

تَعَجَّلْتُمْ فَأَنْكَرتُمْ
عَلَيْنا ما كَتَبْناهُ

وما شِعري سِوى نَبْضٍ
يَمُوتُ القَلْبُ لَوْلاهُ

أَخي لا تعتَذِرْ فَلَقَدْ
تَهَدَّمَ ما بَنَيْناهُ

لَعَمرُكَ  قد أسأْتَ لَنا
بِرَدٍّ ما حَسِبْناهُ

أَراكَ وقعتَ في حَرَجٍ
أَظُنُّكَ لَمْ تَمَنَّاهُ

فلَيْتَكَ لَمْ تُعارضْني
بِشِعرٍ ضاعَ مَعناهُ

قصيدُكَ كانَ نَهْرٍا جا
رِيًا حَوَّلْتَ مَجْراهُ

فَهذا القَوْلُ تَعريضٌ
لَرُبَّ عَلِمْتَ فَحواهُ

يُوحِدُّنا الرَّدَى حَتْمًا
بِنَفسِ الكَأْسِ ذُقْناهُ !

وإبْليسٌ إلى الأحيا
ءِ يَبْعَثُ في سَراياهُ

لِيُغْوِيَهُمْ ويُوقِعَ بَيْ
نَهُمْ فاحذَرْ نَواياهُ

ومَنْ يَمْكُرْ يَنَلْ عارًا
وَمَكْرُ اللهِ مَثْواهُ

ووَعدُ اللهِ آتٍ ؛ مِنْ
هُداهُ قَدِ اقْتَبَسناهُ

(مجزوء الوافر)

الشاعر مصطفى يوسف إسماعيل القادري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قالت نظمت قريضاً : بقلم الشاعر:عيسى دعموق الاشول

 قالت: نظمتُ قريضاً(فوق كراسي) (هذا الذي يعبقُ الانفاس كالآسِ) (لكنني ما شممتُ العطرَ من فمهِ) ولا تألَّقَ زوّاري وجُلّاسي (لا العيد عيدٌ ول...