شِعْر :
..............
إلَىَ وَالِدَيْكِ
................
مِنِّي إلىَ وَالدِيكِ السَّلاَمْ
بِكُلِّ المَحَبَّةِ ، والإحترامْ
فّقّدْ أهدَيَاني قّصِيدَةَ حُبٍّ
بِأرْقَىَ شُعُورِ ،
وَأحْلَىَ كَلاَمْ
وَلَمَّا أُرَدِّدُهَا بَيْنَ نَفْسِي ونفسي ؛
أُحِسُ بِأشْيَاءِ لَيْسَتْ تُفَسَّرْ
كَأنَّ السَّمَاءَ سَمَائي لِوَحْدِي
وَأنَّ البُحُورَ بِقَلْبِيَ تَعْبُرْ ..
كَأنِي أطيرُ بِغَيْرِ جَنَاحٍ
كَنُورٍ يُعَانِقُ كُلَّ الوُجُودِ
وَلاَ يَتَأثَّرْ
وَأنِي مَلَكْتُ الحَيَاةَ جَمِيعَاً ،
وَأنَّ الرَّبِيعَ بِعُمْرِي تَفَجَّرْ..
وَأنَّي بِكُلِّ صُنوُفِ البَشَرْ
تَفَرَّدْتُ جِداً
وَلاَ أتَكَرَّرْ
أُحِبُّكِ يَا حُلْوَتي كُلَّ حُبٍ
وَلَكِنَّ حُبِي مَهْمَا تَمَادَى ،
وَمَهْمَا تَطَوَّرْ
كَقَطْرَةِ ماءٍ ،
وَبَحْرُكِ أكْبَرْ
وَالِدَاكِ - بِحُبِّهِمَا -
أطْلَقَا في كِيَاني صَبَاحَاً
صَبُوحَاً
تَخَطَّىَ حُدُودَ الظَّلاَمْ
وَفي لَيْلِ عُمْرِي ؛
قَمَرَاً بَهِيَّاً
كَبَدْرِ التَّمَامْ
هُوَ الحُبُّ يَا مُهْجَتي
لَيْسَ يُنْكَرْ
قَدْ تَسامَىَ .. تَنَامَىَ .. تَعَالَىَ .. تَحَرَّرْ
وَطَالَ عَنَانَ السَّمَاءِ ،
فأسْفَرْ
وَلاَمَسَ وَجْهَ الغُيُوبِ ،
فَأزْهَرْ
وَغَنَّىَ بِكُلِّ الدُرُوبِ ، فَأبْهَرْ
وَالِدَاكِ الحَبِيبَانِ ..
قَدْ أهْدَيَاني
وُجُودَاً حَميدَاً .. مَجيدَاً .. جَميلاً
كَأرْوَعِ مَا في الوُجودِ ،
وَأكْثَرْ !
سَأبْقَىَ بَقِيَّةَ عُمْرِي ،
وَمَا بَعْدَ عُمرِي ؛
لَهُمْ أتَشَكَّرْ
فَقَدْ أنْقَذَاني مِنَ الموتِ حَيَّاً
فَقَبْلُكِ مَا كُنْتُ أحْيَا ،
ومَا كُنْتُ أشْعُرْ
وَمَا كُنْتُ أُبْصِرْ !
مَا كُنْتُ أعرِف مَعنَىَ الجَمَالِ المُحَوَّرْ
وَأنَّ عَلَىَ الأرْضِ حُسْنَاً كَحُسنِكْ
لاَ أتَخيَّلُ .. ولاَ أتَصَوَّرْ !
فَسُبْحَانَ مَنْ صَاغَهُ في الأنامْ
وَأصْبَغَهُ في الوُجُودِ ، وَقَدَّرْ
وَمِنْ كُلِّ رَوْعٍ نَفِيسٍ نَشَاهُ
وَمِنْ كُلِّ جَوْهَرْ ..
فَيَا لاَئمِي في رَجَائي ،
وَبَوْحِي ، وَعِشْقِي المُطَهَّرْ
فَلَوْلاَ رَأَيْتَ نَعِيمَاً مُقِيمَاً
عَلَىَ شَطءِ كَوْثَرْ
وَرَوْحَاً تَجَلَّتْ بِهِ قُدْرَةُ اللهِ ؛
تَظْهَرْ
وَسِحْرَاً
عَلَىَ كُلِّ سِحْرً ؛ يَقُومُ وَيُسْحِرْ
وَوَجْهَاً نَدِيَّاً
رَآهُ السَّنَا ؛ فَانْثنىَ وَتَحَسَّرْ
لأَيْقَنْتَ أني ظَلَمْتُ الجَمَالَ
كَثيرً .. كَثيراً
فِشِعْرِي الحَبِيبُ كَانَ صَغِيراً ،
وَفي وَصْفِهَا
صَارَ شِعْرِيَ أَصْغَرْ !
وَمِسْكُ الخِتامْ
مِنِّي إلَىَ وَالِدَيْكِ السَّلاَمْ
وَسَوْفَ عَلَىَ البُعْدِ عَنْكِ ؛
أُرَابِطُ صَبْرَاً ؛
لَعَلِّيَ أصْبِرْ ..
وَلَسْتُ أظُنُ بِأنِي
سَاَقْدِرْ ...!
...........................
يوسف شهير
الثلاثاء، 9 مايو 2023
إلى والديكِ (شعر تفعيلة) بقلم الشاعر اللبيب : يوسف شهير
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
قالت نظمت قريضاً : بقلم الشاعر:عيسى دعموق الاشول
قالت: نظمتُ قريضاً(فوق كراسي) (هذا الذي يعبقُ الانفاس كالآسِ) (لكنني ما شممتُ العطرَ من فمهِ) ولا تألَّقَ زوّاري وجُلّاسي (لا العيد عيدٌ ول...
-
🤔أوَتـقـدر يــا ولـدي يومـاً🍊 🍊تنـسـاها يـافـا الـمـرويّـة🍊 🍊بدمـانـا كـنّـا وســنـبـقى🍊 🍊أبنـاء الـعُـهـدةِ عُـمـريّــة🍊 🍊لا نرضى ...
-
مرً الصبر الابيات رضيت من الدنيا بفضلٍ عملته وإن هو لم يأت بخيرٍ أصاحبه وإن أنت لم تكو الجراح فترتضي مساوئ قوم لن ت...
-
«أنينُ القوافي» يا صاحِ إنَّ الحرفَ حينَ يُهانُ تبكي لهُ الأوزانُ والألحانُ وتضيقُ في صدرِ القوافي حسرةٌ ويبوحُ من ألمِ البيانِ بيانُ لكنَّ ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق