الاثنين، 23 فبراير 2026

مَنْ مِنْکُم بها دَارِي؟( عمودي) للشاعرة الجليلة / سعيدة باش طبجي


يا بُهْرةَ النُّورِ يا تَرنيمةَ النّارِ

          يا نَفْحةَ اﻵسِ والنِّسْرينِ والغارِ

يا رَفّةَ الوَردِ والأَنداءُ ناضِحةٌ

             يا نغْمةً ما شَداهَا ثغْر مِزْمَارِ

يا نسْمةً منْ عبيرِ الخُلدِ نافِحةً

          تَنْسابُ سَابِحةً في حِضْنِ أنهارِ

يا غَيمةً في سَماءِ النُّورِ سَارِحةً

           تَهمِي بِوَدقٍ نَميرِ العِطرِ مِزْهارِ

يَا زَهرةَ مِن رَحيق الحُبِّ أُطْعِمهَا

      مِن عِطرها يَزْدهِي نَوْرِي.. ونَوّارِي

يَا ثمْرةً مِن غُصُونِ الكَرمِ قد نَضَجَتْ

         تَهمِي بِشَهْدٍ..بِجوفِ الدَّنِ.. فَوّارِ

يَا مَوْجَ ضَوءٍ بعيْنِ الشّمسِ يَبْهرُنِي

                 يَهْفو عَليَّ بِنَبْعٍ مِنهُ مِدرَارِ

يا عَينَ ماءٍ نَميرٍ مِن جَنى غَدَقٍ

          تَفيضُ مِن نبْعِها الفوّارِ أشْعارِي

يَا مَرجَ قَمْحٍ يُضِيء التِّبر سُنْبُلهُ

         تَمُوجُ فِي نُورِه الفَيّاضِ أخْبارِي

ياجَمْرةً مِن لَهيبِ الحُبِّ جامِحةً

        تَجتَاحُ نبضِي بِفَيضِ النُّورِ والنّار

يا نَجمةً مِن ليَالي الحُزنِ سَاريةً

         مَمْهورَةً بالأسَى..ثمْلَى بأسْرارِي

يا دَمْعةً في عُيُونِ الفجْرِ سارحةً

      فاضَت بِنَبضٍ غريبِ الرُّوحِ والدَّارِ

يَا قصَّةً فِي ضَميرِ الكونِ أَكتُبُها

                  فتّانةً مَا رواهَا ليْلُ سُمّارِ

                ☆●☆●☆

قد جِئْتُ أحمِلُ أحلَامِي بِأخْيِلتي

يَسْرِي بِنَبْضِي الأسَى مِنْ جُرفِها الهَاري

أحسَسْتُ شَيئا بِعُمقِ الرُّوحِ يَنْخَسُنِي

           يَقولُ:هیّا انْسجِي شِعرًا بأنوارِ

كَتَبتُ هَذا..ولا أدرِي مَقاصِدَهُ

            طبخْتُهُ مِن بَهارِ العشْقِ والنّارِ 

مَن يا تُرَى في سُطورِ الحرفِ أقْصِدُهُ؟

       ومَن تُرَى نُلْتُهُ نَبْضي وأشْعَاري ؟

هلْ روْضةٌ منْ طُيُوب الأرضِ أرسُمها

       أسْكَنْتُها صَبْوَتي..حُلمِي..وأغْواري

أم قطرةٌ مِن وَريدِ الشَّوقِ أسْكُبُها

      أرسَلتُها نَفْحةً مِثلَ الشَّذا السَّاري؟

أمْ نَزْفُ جُرحٍ بِطعمِ الصَّابِ أمْضُغُهُ

             تَسْري بِه عَتْمةٌ سَوْداءُ كالقَارِ

وإنّني..مِلْءَ إيماني..أناوِرُها

      لأرسمَ الحُلْمَ فِي جُدْرانِ أقدارِي؟

أم دُرَّةٌ منْ بَديعِ الكوْنِ أسْبِكُها

     قدْ صُغْتُها منْ نُضَارٍ صَاغَهُ البَارِي؟

آلاءُ ربِّي بِحبْر الوَجْدِ أرسُمُها

       والقلْبُ..مِنْ كلِّ عِشْقٍ زائِفٍ..عَارِ؟

أشْلاءُ أسْئِلةٍ..ألْغَازُ أُحجِيةٍ

      يالَيْتَ أدرِي..فمَنْ مِنْكُمْ بها دَارِي؟ُ

      《سعيدة باش طبجي》

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مَنْ مِنْکُم بها دَارِي؟( عمودي) للشاعرة الجليلة / سعيدة باش طبجي

يا بُهْرةَ النُّورِ يا تَرنيمةَ النّارِ           يا نَفْحةَ اﻵسِ والنِّسْرينِ والغارِ يا رَفّةَ الوَردِ والأَنداءُ ناضِحةٌ              يا ...