الاثنين، 12 مايو 2025

إلى الله نشكو( عمودي) للشاعر البليغ البشير المشرقي -تونس

إلى الله نشكو إن دهتنا النوائب
وجاءت من الدهر العجيب العجائب
نحارب بينا قد نأى بأحبة
أم الدهر إن خان الزمان نحارب ؟
تتالت على القلب الهموم ولم تزل
على مهجة ملتاعة تتناوب
فراق وبين وآغتراب ولهفة
وعمر كلمح البرق - لا شك - ذاهب !
زمان لغير الحر يذعن طائعا
وإن حضر الأحرار فهو المشاغب
فلو كان يدري الدهر ما كان ضرنا
وهل يستوي أهل النهى والثعالب؟
يئسنا من الايام فهي كما ترى
تخاتل حينا ثم حينا تصاحب
ومن كان في وصل المقادير طامعا
فكم خاب في وصل المقادير راغب !
سقتنا الليالي علقما بعد علقم
شربنا كؤوسا منه والقلب ناحب
ولم تبق من نفح الرياحين قطرة
فقد جفت الأشذاء والنبع ناضب
فيا أيها الوقت آنتظرنا دقيقة
فلم يبق وقت كي تعود المراكب !
بماذا التسلي و المجالس اقفرت
فلا خل يحنو أو حبيب يعاتب؟ 
وصرنا كاوراق الخريف تبعثرت
وعاثت بها الأرياح والجو غاضب ! 
فيا دهر قد أثخنت فينا جراحنا
وسيفك مسلول ورمحك ضارب 
فإن لنت كان العيش أمنا ونعمة
وإلا فبئس العيش يرجوه طالب 
عسى الدهر يحنو والوساوس تنتهي 
وتزدهر الأيام والحب  غالب  !

الحمى( عمودي) بفلم الشاعر القدير الحسن عباس مسعود


سـلـكت طـريق الـمجد والـفخر مـلهما
وجــئـت إلـــى هــذي الـحـياة مـكـرما

وفــوق الــذرى تـبـدو سـماء حـقيقتي
مـزيـنـة مـــن كـــل نـجـم لـهـا انـتـمى

بـقـلب شـديـد الـبـأس كـالطود راسـخ
ونـفـس تــرى هــول الـمنايا لـها حـمى

حـيـاتـي وإن بـــاءت بـنـصـر مــؤجـل
فــنـأبـى بــهــا أن نــسـتـذل ونــهـزمـا

ومـا كـل مـا اسـتعجلت يـأتيك عاجلا
وذاك قـضـاء الله يـرمـي الــذي رمــى

سـأبـنـي مـــن الأهـــوال دربــا مـعـبدا
وأصـنـع مــن صـخـر الـمـتاعب سـلـما

سـأعـصر تـرياقا مـن الـضيق والأسـى
و أعـجـن مـن طـين الـمخاوف بـلسما

دفـعـت لـظـى الاوهــام بـالحزم واثـقا
لأعــبــر مــــا يــبــدو كـئـيـبا ومـبـهـما

وبــدلـت بــالأشـواك حــسـن حـديـقـة
لـتـصـبـح روضــــا مــزهــرا مـتـبـسـما

وكم صغت في وجه العبوس ابتسامة
لـيـنـسى عــلـى مــر الـزمـان الـتـجهما

ومـالـي وأهــل الـيـأس إن زل عـزمهم
أأمـسـى لـهـم سـعـد الـبـرايا مـحـرما؟

وإنـــــي غــنــي بـالـتـفـاؤل والــرضــا
وغـيـري سـيـقضى بـالـتشاؤم مـعـدما

أمــا يـنـبت الـفـجر الـجميل ويـزدهي
بــلـيـل بــــدا فــظـا غـلـيـظا ومـظـلـما

ومـــا صـــار روضـــا مـزهـرا مـتـمايلا
أمــا كـان فـي طـين الـحقيقة بـرعما؟

الأحد، 11 مايو 2025

على أثير الحب للشاعر عيسى دعموق والشاعرة أمل كريم

لا تبتئسْ فأنا إليكَ مهاجرَهْ
أبغي اللجوءَ إلى ديارِكَ ناثرهْ

سحرَ اللقاءِ بدوحةٍ حُلّتْ لنا
من يومِ آدم بالجنانِ الزاهرَهْ

إياكَ تعصفُ بالمشاعرِ هجرة
لا تختبرْ صبري فلست بصابرةْ

و يقدّ حرفُكَ من فؤادي مسكناً
و عليه تبني قصرَ أنثى شاعرَهْ

لا تختبرْ همسي فآهي إنْ شجتْ
دكّتْ حصونَكَ كاللبوءةِ كاسرَهْ

لا تختبرْ دمعي بهجرٍ معلنٍ
إنّي أخافُ عليكَ نار الهاجرهْ

اكتب قصيداً و انتمي لمرافئي
كلّ القوافي من عيوني ساحرةْ

فانا أميرةُ ياسمين ظلّها
دنياكَ و الفردوس يوم الآخرَهْ

أمل كريم وسوف.

البؤس أدمىٰ مقلَتَيَّ الماطرهْ
ورمىٰ الفؤادَ سهامه المتطايرهْ

وأتانيَ الحرفُ المعتقُ قائلاً
لا تبتئسْ "هذي نصائح شاعرهْ"

فضممته ولثمته متأدِّباً
وشغافُ قلبي والمشاعرُ حائرهْ

قالت : سألجأ في دياركَ مدةً
وأنا إليكَ منَ الشآمِ مهاجرهْ

فصرخْتُ مندهشاً ألملمُ فرحةً
صرعتْ فؤادي أحرفٌ متناثرهٰ

وسكتُّ أجمعُ أحرفي متثاقلاً 
وأصُفُّ أرتالَ الحروفِ الآسرهْ

ومددتُ كفيَ والفؤادُ مولَّهٌ
وجَوارحي بهويٰ الخريدةِ شاعرهْ

وبدوحتي الغناء أشرقَ سحرُها
ِفَوَددْتُ تقبيلَ الفتاةِ الماكرهْ

عبرَ الأثيرِ لمحتُها كغزالةٍ
هيفاءَ في كثَبِ الزبرجدِ ثائرهْ

قالت: أنا أهواكَ لكنّي أنا
كلبوءةٍ بينَ الأزاهرِ كاسرهْ

لا تختبرْ صبري فلستَ بقادرٍ
إمّا غَضبْتُ تَصُدُّ أنثىٰ ساحرهْ

فهمسْتُ شوقاً يا أميرةَ أحرفي
سيظلُّ حبُّكِ عامراً للآخرهْ

عيسى دعموق الأشول

السبت، 10 مايو 2025

(ابتسامات يابسة) عمودي بقلم الشاعر الأغر عيسى دعموق الأشول ـ

العمر في اليمن الميمون محدود
والحب في ساعة الميلاد موؤود

والناس حيرى بلا ميعاد يجمعهم
على الرصيف،طريق الحر مسدود

والعابرون على جسر الردى هلكوا
والموت لا ريب أن الموت موعود 

والماكثون سدىً قد غاض منظرهم
وفاض مدمعهم والعيش معدود

فهل هناك من الآمال نرسمها
في موطنٍ كله هم وتنكيد

لا عيده العيد والأفراح بائسة
لها بأفئـدة الأطفال تنهيــد

لا الكون يسمعها إلا الذي انفطرت
قلوبهم في زمان البؤس يا عيـد

حيرى وأطفالهم يرجون في فرح
مطالب العيد والإعدام مـوجـود 

لبسا وحلوى وألعابا تضيء لهم
لياليَ العيد يحدو حلمَهم جود

والعائلـون بلا مـأوى بلا وطـنٍ
على رصيف النوى ما مدهم جيد

جوعى ابتساماتهم في الوجه قد يبست
أيامـهم في دهـاليـز المنـى سـود

أكبادهم من صروف الدهر قد فُطرت
يغشاهم الحزن والخذلان مولود

فكيف يا عيد ترجـو منهمُ فرحاً
وحالهم في أتون الفقر مشـدود

وكيف يا صاح من إذ كان مثلهمُ
ترجو هــواه وتسبي لبـه الغيـــد

فاكتم غناك ومن تهواه يا فطناً
فكلُّ ذي نِعْمةٍ يا صاح محسودُ

عيسى دعموق الأشول

أوتار بوحي( عمودي) بقلم الشاعرة المبدعة أمل كريم وسوّف

أنتِ المليكةُ قالها : فترفعي
عنْ بوحِ صبيانِ الهوى وابقي معي

وتوسّدي عرشَ الفؤادِ فإنّه
محرابُ عشقكِ للنواقيس اقرعي

فأجبتُهُ إنّي هويتُكَ صادقاً
فخبرتني و وضعتني في موضعي

يا أيّها الملك المتوّج إنّني
أهواكَ هذا القول زاد تولعي

أنثاكَ يا ملكُ القلوبِ مليكةٌ
فاسبحْ بعشقي بين محنى أضلعي

احببتُ أنْ أحيا بروحِ مليكةِ
و دلالِ طفلةِ قلبهِ المتلوٍع

خذني بلا أضواء خوف عواذلي
ترنو بعينِ اللؤمِ تأخذُ موضعي

حين استكان الوجد و اشتاق الهوى
أسرجتُ عطرَكَ كي أغادرَ  مضجعي

فتمرّدَتْ أوتارُ بوحي حينما
جفّتْ لهاتي و استفاقت أدمعي

أمل كريم وسوف

الجمعة، 9 مايو 2025

(باب القناعة) عمودي بقلم الشاعر البليغ عماد فاضل - الجزائر

باب القناعة

بَابُ القَنَاعَةِ يَا مَنْ جئْتَ تقْتَتِِلُ
للْطّارِقِينَ شِفَاءٌ طَعْمُهُ عَسَلُ
أصْلُ البَلِيّةِِ نَقْصٌ فِي ضَمَائِرِنَا
وَرَأْسُ كُلّ الأَذَى فِينَا الغِلُّ والزّلَلُ 
فَاسْلكْ دُرُوبَ الهُدَى بِالرِّفْقِ مُلتزمًا
وَافْتَحْ سِتَارَ التَّآخِي تَخْتَفِِي العِلَلُ
وَقُلْ لِمَنْ بَاعَ بِالإذْلالِ ذِمّتهُ
عَارٌ عَليْكَ فأيْنَ الجدُّ وَالمُثُلُ
لنْ يبْلُغَ المجْدَ منْ مَاتَتْ مَبَادِئُهُ
وَلَا ارْتقَى لِلْعُلَا مَنْ خَانَهُ الأمَلُ
أَعْمَارُنَا نَفَسّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ
وَمَنْ مِنَ النّاسٍ فِينَا مَا لَهُ أجلّ
يَا مَنْ رُزِقْتَ بِنُورِ اللَّهِ سِرْ قُدُمًا
وَابْنِ القَوَاعِدَ إِنَّ الكَوْنَ يَشْتَعِلُ
وَضِّحْ بِنُورٍ مِنَ الرَّحْمَنِ فِي وَجَلٍ
لِلرَّاغِبِينَ إِلَى الدُّنْيَا مَا جَهِلُوا
شَرُّ البَرِيَّةِ قَوْمٌ بِالهَوَى فُتِنُوا
مِنْ سُوءِ أَفْعَالِهِمْ يَسْتَغْرِبُ الخَجَلُ 
وَأَخْيَرُ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَرْتَبَةً
مَنْ بَاتَ بِالذِّكْرِ فِي الأَسْحَارِ يَبْتَهِلُ  
هَذَا نِدَائِي وَهَذَِا سَيْلُ مِحْبَرَتِي
فَاضَتْ مَنَابِعُهُ يَا قَوْمُ  فَاغْتَسِلُوا
وَاللّهِ مَا ضَاقَ حَالُ فِي الحَيَاةِ عَلَى 
مَنْ غَاصَ فِي عَالَمِ الأنْوَارِ ينْتَهِلُ

بقلمي : عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر

مجاراة شعرية( عمودي)للشاعر المبدع مجاهد محمد غالب محي الدين اليمن



١١ذو القعدة ١٤٤٦هجريه
إذا المَرءُ لم يُحمَد وترقى شَمائِلُه
ولم يكتَرِث ممّا يقولُ عَواذِلُه
ويجري ورا اللذاتِ في كلِ بقعَةٍ
وينسى بِأنّ الله إن مَاتَ سائلُه
وتَشغَلهُ الدنيا عنِ الدين والتقى 
سيكتالُ بالكيلِ الذي هو كائِلُه
وإن عاش في الدنيا مَدِيدًا فإنّه
سَيَحيا بلا مَعنى وإن طالَ طائلُه
وإن ماتَ لن تبكيهِ حتى خَلِيلَةُُ
وَسُرعَانَ بينَ الناسِ يبدو تَجَاهُلُه
فَلَم تُخْلَقِ الدنيا لغاياتنا التي 
خُلِقنا لها بل دار وَصْلٍ نُحَاوِلُه
فَإمّا إلى دارِ النعيم لِيَرتقي
وإمّا بقعرِ النارِ تهوي منازِلُه

قالت نظمت قريضاً : بقلم الشاعر:عيسى دعموق الاشول

 قالت: نظمتُ قريضاً(فوق كراسي) (هذا الذي يعبقُ الانفاس كالآسِ) (لكنني ما شممتُ العطرَ من فمهِ) ولا تألَّقَ زوّاري وجُلّاسي (لا العيد عيدٌ ول...