( عُرسُ الأماني )
-----------------
عُرسُ الأماني تسابيحٌ بتضمينِ
لأجلوَ القلبَ من تربٍ ومن طينِ
وأخطوَ الخطوَ فرداً واثقاً أبداً
عسايَ أعدلُ ميلاً في الموازينِ
لا زلتُ أرسلُ مِن أزهارِ قافيتي
هيَ المراسيلُ حينَ الهجر يُضنيني
أشمُّ أنفاسَها فهْيَ التي عَبقَت
بِها النسائمُ تستَجلِي دواويني
كالوشمِ فوقَ جدارِ القلبِ تذكرةٌ
تغازلُ النبضَ تَهياماً بضِنِّينِ
كم قد قضيتُ على عهدٍ أهِيمُ به
فليتَ بعضَ الذي أنساهُ يُنسيني
تميمةٌ أيقظَت كلَّ الخواطرِ في
ظَنِّي كما لم تكنْ من قبلُ تعنيني
بألف وجهٍ أراها في تقلُّبِها
على اليقينِ فأطويها وتطويني
إنّي حملتُ مناجاتي أسطِّرُها
على الصحائفِ تزهو زَهوَ نسرينِ
وفيكَ منها جميلُ الغُنْجِ ما قُرِئت
يا مُلهمَ البوحِ من عِطرِ الرياحينِ
فغرَّدَت روحيَ النشوى وما فتِئتْ
ترنو إليكَ أيا سراً بتكويني
لَكم رَسَمْنا على وجهِ الرصيف رؤى
ثم أمَّحَتْ غفلةً من غيثِ تشرينِ
وكم عَدَونا وقرصُ الشَّمسِ وجهَتُنا
فخاتَلَتْنا بغيماتٍ وتلوينِ
وليتنا ما تَرَكنا وشمَ قصَّتنا
على الرمالِ لموجٍ غيرِ مأمونِ
ألملمُ القَطرَ من غيثٍ ومِن برَدٍ
عساكَ تشربُ مِن كفَّيَّ في الحينِ
حلمُ الطفولةِ هل لا زالَ في دَعَةٍ
أم شابَ ليتَ الذي أضناه يضنيني
يا ملعبَ الصُّبحِ خُذْني للتي وَعَدَت
أخانَها الوعدُ أم مالتْ لِظِنِّينِ
فليتَ لي ولها- تلك التي قطعَت-
بعضَ التأسِّي بحبلٍ غيرِ موهونِ
يا صبرَ قلبي على الأقدارِ ما حَمَلتْ
في صفحةِ الغيبِ رُزْءاً غيرَ مضمونِ
مِن أينَ لي بحكايا الأمسِ تجمعُنا
ورميةُ الدَّهرِ دارَتْ كالطواحينِ
-------
د٠جاسم الطائي
الأحد، 16 يوليو 2023
عرس الأماني (عمودي) بقلم الشاعر القدير د. جاسم الطائي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
قالت نظمت قريضاً : بقلم الشاعر:عيسى دعموق الاشول
قالت: نظمتُ قريضاً(فوق كراسي) (هذا الذي يعبقُ الانفاس كالآسِ) (لكنني ما شممتُ العطرَ من فمهِ) ولا تألَّقَ زوّاري وجُلّاسي (لا العيد عيدٌ ول...
-
🤔أوَتـقـدر يــا ولـدي يومـاً🍊 🍊تنـسـاها يـافـا الـمـرويّـة🍊 🍊بدمـانـا كـنّـا وســنـبـقى🍊 🍊أبنـاء الـعُـهـدةِ عُـمـريّــة🍊 🍊لا نرضى ...
-
مرً الصبر الابيات رضيت من الدنيا بفضلٍ عملته وإن هو لم يأت بخيرٍ أصاحبه وإن أنت لم تكو الجراح فترتضي مساوئ قوم لن ت...
-
«أنينُ القوافي» يا صاحِ إنَّ الحرفَ حينَ يُهانُ تبكي لهُ الأوزانُ والألحانُ وتضيقُ في صدرِ القوافي حسرةٌ ويبوحُ من ألمِ البيانِ بيانُ لكنَّ ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق