الاثنين، 19 نوفمبر 2018

أنا وأنا : بقلم الشاعر/ خالد الشرافي

( أنا و أنا )

قريبٌ دونَ أنْ ألقى ضِفافِي

                بَعِيدٌ ليسَ تَألفُني المَنافِي

أَؤُوبُ ولَا يُسَلِّيني حُضوري

             أُوَلِّي ليسَ يُحزننِي انصِرافِي

أنا و أنا يُفرِّقني اتحادِي

        ويَجمعُنِي الأسى عندَ اختلافِي

أنا و أنا هما الضدانِ خصمي

        مَع الأعداءِ ذاتي في اصطفافِ

تُشظِّيني الحوادثُ مِن قديمٍ

             وأرفضُ أنْ يُلملِمَني ائتلافي

أُصافِحُنِي لعلَّ الحقدَ يُمحا

           فيأبى في الأنا روحُ التَّصافِي

أتوقُ إلى وِصالي عندَ بُعدِي

      وحينَ الوصلِ يحضُنني التَّجافي

سنين العمرِ ولَّتْ عشتُ فيها

                  وأيامِي عِجافٌ في عِجافِ

بِليلِ الظُّلمِ أعصُرُنِي مُدامًا

             وأشرَبُنِي على نَخبِ ارتِجافي

وأحمِلُنِي على رأسي طَعامًا

            لكي يقتاتَ طَيري مِن شِغافي

تُباعدُني الخُطا عنِّي بِظَعْنِي

                 تُضَيِّعُنِي مَتاهاتُ التِفافِي

بآمالي أطيرُ على سمائي

            فتُسقُطُنِي القوادمُ والخوافِي

وأبحرُ في مُحيطي دونَ يختٍ
             
              فترسُو فوقَ أطلالِي المرافِي

ألُوكُ ( القاتَ ) كيْ أنسى هُمومِي

            فَتمضَغُنِي المآسِيَ باحتِرافي

أُغرِّبُ شكلَ هندامِي كـ(روميو)

                  أبُدِّلُني بتزييفِ الغِلافِ

فتفضَحُنِي العروبةُ في أساها

                وإنْ بدَّلتُ جِلْدِي أو لِحافِي

أرى الأفلامَ في هُليودَ عيبًا

                وخدشًا للحياءِ مع العفافِ

ولكنِّي أُقَلِّدُهُمْ بِرغمي
   
           ولِي قدمٌ على الأشواكِ حافِ

ويجهَلُنِي التَّقدُّمُ في عُلومٍ

             فأسقطُ في تفاهاتِ اقتِرافي

تُسطِّرنِي بِحورُ الشِّعرِ حرفًا

              فتَغرقُ بينَ أحزانِي القوافِي

أناحلمٌ يُفسِّرني شقائي

            ويَصلُبُنِي على جُدِرِ اعترافِي

أنا و أنا صِراعٌ ليسَ يفنى

           يُطوِّلُ عمرهُـ الجهلُ الخُرافي

خالد الشرافي - اليمن 14/11/2018

( أشواق ) بقلم الدكتور محمد القصاص - الأردن

أشواقْ
قصيدة
بقلم الدكتور محمد القصاص
الجمعة 16 تشرين ثاني 2018

دعني على جُنْح النسيمِ مُسافِــــــرا *** صوبَ المرابعِ كي أظلَّ سعيــــــدا
فعسى نُعيدُ الحُبَّ من عهدِ الصِّبَـــا *** بعد القَطيعةِ كي يظلَّ مديــــــــــــدا
فإذا شَرِبْنا الكأسَ مع طيرِ الرُّبَــــــا *** حتى ارتوينا قد نراها تميـــــــــــدا
فهناك دعنا نلتقي أطيـارَهـــــــــــــا *** كلٌّ تغنى صادحَا غرِّيــــــــــــــــدا
وإذا الخمائلُ فُتِّحَتْ أزهارُهُــــــــــا *** بعدَ الغُروبِ تُرَدِّدُ التَّنْهيـــــــــــــدا
يا ويح قلبي إذْ يَذُوبُ صَبَابَــــــــــةً *** صعبٌ إذا رضيَ الحياةَ وحيــــــدا
كم كنتُ أشْتَاقُ المَزَارَ بِغُربتـــــــي *** والشوقُ يُعطِي للمَزَارِ مَزيـــــــــدا
عاتبتُ آلامِي على إيلامِهـــــــــــــا *** أمدَا وما كان العِتَابُ مُفيـــــــــــــدا
أيقنْتُ بالليلِ الطَّويلِ مُؤَكِّــــــــــــدَاً *** أنَّ الجِراحَ النازفاتِ أكيـــــــــــــدا
كمٍ طالَ ليلي ساهرا متأمِّــــــــــــلاً *** والمُرْتَجَى في النَّفْسِ كانَ بعيــــــدا
أزِفَ الرَّحيلُ إليكِ هل أشْتَاقُــــــــهُ *** والجُرحُ أمسى نازفاً وعنيــــــــــدا
عانيتُ من مُرِّ الفراقِ بغُرْبَتِـــــــي *** مَنَّيتُ فيها أنْ أعيشُ رشيــــــــــــدا
لا غُرْبتي رحِمَتْ ولا أزِفَ الهـوى *** نحوَ الرَّحِيلَ فهل أعيشُ شَرِيـــــــدا
منذُ التَقَيْتُكِ لا أرى غيرَ الــــــرَّدى *** يَمضي إلى ثَغْرِ الزَّمانِ بلـيـــــــــدا
أمَّا الَّذي أعيَاكِ حُبَّا لم يَــــــــــــزَلْ *** بؤساً وَحَقُّكِ لا يزالُ شديـــــــــــــدا
هلْ تَرتجي مني سَمَاحاً يا تُــــــرى *** ألقى لمِثلِكِ في الحياةِ نديـــــــــــــدا
عجبا لمن تَخِذَ اللئَامَةَ والأســـــــى *** فيها يُرَاوِدُ خافقا ووريـــــــــــــــــدا
إنَّ الذي أغْنَاكِ عنِّي قَــــــــــــــادِرٌ *** أنْ يَجْتَبيني كي أعيشَ سعيـــــــــدا

الدكتور محمد القصاص - الأردن

الأحد، 18 نوفمبر 2018

ياحادي العيس : بقلم الشاعر / محمد فؤاد الخالدي

يا حادي العيس...
سارت مع الريح للصحراء افكاري
وبتّ من خجلتي أغفو باوكار
يا حادي العيس عرّج نحو خيمتنا
ماتت من الهجر والتهميش أزهاري
وانظر فؤادا لها والقهر نبضته
والليل والبؤس والتنهيد سمّاري
يا من رسمت على الاطلال أعيننا
فجرت في غرفة الأسرار أسواري
غاض المعين وجف الدمع من قلمي
واستوطن الكلم المجروح في داري
علام أبكي حبيبا خلته وطني
قلب من الطين لم ترويه أخباري
سحقا اذا مُزجت بالذل احرفنا
خيل النفاق ستكبوا خلف أشعاري
قد كنت أكتب اشعاري لأمدحه
واليوم من حيرتي ترثيه اسفاري
محمد فؤاد الخالدي

( لقاء حبيب ) بقلم الشاعر حازم قطب

لقاءُ حبيبتي لحنٌ وأعزفُهُ
بآلاتٍ من الأبياتِ في شعري

فعيناها كنهرِ النيلِ إذ يجري
ولقياها ضفاف النَّهرِ والشجرِ

هي القمرُ الذي ضحكت لهُ الدُّنيا
وحيَّتها زهورُ الأرضِ بالعطرِ

وباتت في لياليها تُغازلُني
بأبياتٍ كما الأنغامِ والسحرِ

وتغزلُ من جدائلِها قوافيها
وتغسلُها بماءِ الوردِ والنهرِ

فغرَّدَ في حدائقِها عصافيري
ونامت عينُها النعسى على صدري

وغطَّتها أماني كنتُ أنسجُها
بضوءِ النجمِ والأحلامِ والقمرِ

وبتُّ الليلَ أسمعُها بوجداني
ونامت فرحةُ الدنيا على ثغري

وأيقظنا لهيبُ الشوقِ في عجلٍ
ليسقينا كؤوسَ الحبِّ في السَّحَرِ

#حازم قطب#

السبت، 10 نوفمبر 2018

نثري ( عرين المجد) للأديبة القديرة أمل ماغاكيان - سوريا

عرين المجد
يسألونني من أين انتِ ، والى أيّ البلاد
                                  تنتمين......
وهل تُسأل السنابل ايّ حقل عليها أن
                                تختار .....
او هل يُسأل الياسمين ، لمَ يفوح عبقك
                          في عقر الدار .....
من بردى أنا ، يرقرق بردا وسلاما ،
               يسقي الأحبة دون جرار....
من قاسيون أنا ، يشمخ مزهوا ،
يصدّ الرياح ونبالها عن كاهل اخوته
                             في الجوار .....
ام الشهيد وأخته ويده أنا ، يحق لي
تقلد أوسمة الزيتون والغار  ......
من ارض شقائق النعمان أنا ، خضبها
                        دم الشجعان الأحرار...
من بساتين الكباد والليمون والنارنج أنا ،
ومن عرائش الياسمين والعنب وزهر
                         التفاح والجلنار .....
هذي انا ، موشومة باسم بلادي ،
عنواني جبهة المجد
د
م
ش
ق
يا كحلي الأثمدِ ، ياشفاء الأحداق والأنظار...
بكِ يطيب العيش ، يامن تعانقين الشمس
                    يابلد العزة والفخار .......
ابقاكِ الله سالمة ، غانمة ، مكرمة ،
وعلى صخرتك تندحر قوافل الغزاة
ستنحسر عن ارضكِ كما سبقها من
             قبل معلمها الاستعمار ......

امل ماغاكيان

(نثري )هبني ليلة للأديبة المبدعة / أمل ماغاكيان

مجاراة مع الشاعر اللبناني الكبير جورج جرداق ورائعته ( هذه ليلتي ) .
هبني ليلة
ماكان العشق يوما  ليجتلب
                         اجتلابا  .....
بل هو ينهمر فوق ديار العاشقينَ
انهمارا ، بلا جهد بلا اسبابٍ..
أكسير الحياة هو ، ينساب مابين
                     المسام والثياب ..
فيملأ جرار القلب شهدا وعنابا...
تعال يامن هواك عرش بي ،
فالحب لا يقبل التسميات ولا
                         الالقابا....
خذني إليكَ أرض براح ، أو خذني
وترا ، اعزفني نغما على ايقاع
                             الربابة....
ذوبني بك ، دعني اتغلغل فيك ،
روحي عطشى وقلبي يسألك
                         الاقترابا....
كأس من الرطاب انا ، ارتشفني
                     ذات رضابٍ. 
اجتنب اضطرابي واضطرابك
واجتنب روايات الهداية والصوابا...
احتويني بلهيب الشفتين ، دعنا نطبق
الاجفان حتى تراني وأراكَ حين نعانق
                                  السحابا... 
ضمني بكل ما ملكت من حب ،
بعثرني ، لملمني ، ثم بعثرني ، يطيب
                         لي هذا الخرابا ....
هبني ليلة من هذا العشق ، لنطفأ
الزمان ونسقيه خدرنا  ليحتجب
                           عنا احتجابا....
ودع عني وعنك لومة لائم ، فكل
                      العائبينَ سغابا... 

           امل ماغاكيان

الاثنين، 5 نوفمبر 2018

(عمودي) عاشق الروح للشاعرة المبدعة أماني محمد

عاشق الروح
يا من عشقت الروح  أدرك  كنهها
روحي ونفســـي  والحياة فداكـا

كــن لي إذا مـا مـس قلبي لهفة
كالنور  يلمع  من بهاء  ســــناكا

يامن سكنت القلب صرت أنيسه
كالبدر نورٌ  ما عشـقت ســــواكا

كم ليلة عبرت وأرقـني الجـــوى
ودعـــوت ربي في المنام أراكــا

أوليتني  حــــبا  وأنـت أمــيـره 
وأرى  الحـنـــان  ونبعه  برضاكا

يا ملهمي  ومعذبي وحشــاشـتي
حاشاك  من  هذا  النوى  حاشاكا
أماااني محمد.

قالت نظمت قريضاً : بقلم الشاعر:عيسى دعموق الاشول

 قالت: نظمتُ قريضاً(فوق كراسي) (هذا الذي يعبقُ الانفاس كالآسِ) (لكنني ما شممتُ العطرَ من فمهِ) ولا تألَّقَ زوّاري وجُلّاسي (لا العيد عيدٌ ول...